فصل في مناقب محمد بن طلحة رضي الله عنه
يلقب بالسجاد لكثرة سجوده ، ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه محمدا وكناه بأبي سليمان . وفي الاستيعاب أنه قتل يوم الجمل ، وكان طلحة أمره أن يتقدم للقتال فشل درعه بين رجليه وقام عليها وكلما حمل عليه رجل قال : نشدتك بحم حتى شد عليه العنسي فقتله وأنشأ يقول : شعر
وأشعث قوام بآيات ربه . . . قليل الأذى فيما يرى العين مسلم
خرقت له بالرمح جيب قميصه . . . فخر صريعا لليدين وللفم
على غير شيء أنه ليس تابعا . . . عليا ومن لم يتبع الحق يندم
يذكرني حم والرمح شاجر . . . فهلا تلا حم قبل التقدم
فلما رآه علي كرم الله وجهه بين القتلى استرجع وقال : إن كان شابا مليحا ، ثم قعد كئيبا . وروى الدارقطني أنه مر به قتيلا فقال : هذا السجاد ، قتله بره بابيه .