فَرْعٌ
إِذَا كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ الْعَبْدَ مَعًا ، أَوْ وَكَّلَا مَنْ كَاتَبَهُ ، أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَكَاتَبَهُ صَحَّتِ الْكِتَابَةُ قَطْعًا إِنِ اتَّفَقَتِ النُّجُومُ جِنْسًا وَأَجَلًا وَعَدَدًا ، وَجَعَلَا حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ النُّجُومِ بِحَسَبِ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْعَبْدِ ، أَوْ أَطْلَقَا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ كَذَلِكَ .
وَإِنِ اخْتَلَفَتِ النُّجُومُ فِي الْجِنْسِ ، أَوْ قَدْرِ الْأَجَلِ ، أَوِ الْعَدَدِ أَوْ شَرْطِ التَّسَاوِي فِي النُّجُومِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمِلْكِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَفِي صِحَّةِ كِتَابَتِهِمَا الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِكِتَابَةِ نَصِيبِهِ بِإِذْنِ الْآخَرِ .
وَقِيلَ : تَبْطُلُ قَطْعًا ، فَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ مِلْكِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الَّذِي تَكَاتَبَا فِيهِ . وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
فَرْعٌ
مَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ ، لَا يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ لِلْقَدْرِ الْمُكَاتَبِ مِنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوِ الْمَشْهُورِ ، وَحُكِيَ وَجْهٌ وَقَوْلٌ ، وَمَالَ الرُّويَانِيُّ إِلَى تَفْصِيلٍ حَسَنٍ ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ لَا يَجُوزُ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ فِي الْيَوْمِ نَفْسِهِ .
فَرْعٌ
إِذَا كَاتَبَاهُ ، ثُمَّ عَجَزَ ، فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا ، وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ ، وَأَرَادَ الْآخَرُ إِنْظَارَهُ وَإِبْقَاءَ الْكِتَابَةِ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَابْتِدَاءِ الْكِتَابَةِ ، فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ إِذْنِ الشَّرِيكِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَا بِإِذْنِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْجَوَازِ بِالْإِذْنِ ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ . وَهَلْ يَكُونُ التَّوَافُقُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْكِتَابَةِ إِذْنًا فِي إِبْقَائِهَا ؟ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ؛ لِأَنَّهُمَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 230
مساهمون: النووي
ص٢٣٠