تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ كَالْوَكَالَةِ ، وَلَوْ كَانَ كَالْإِمَامَةِ لَمَا جَازَ بَاقِي التَّخْصِيصَاتِ . وَمَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ مُطْلَقًا ، اسْتَفَادَ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفَ ، وَفَصْلَ الْخُصُومَاتِ بِحُكْمٍ بَاتٍّ أَوْ إِصْلَاحٍ عَنْ تَرَاضٍ ، وَاسْتِيفَاءَ الْحُقُوقِ وَالْحَبْسَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالتَّعْزِيرِ ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ ، وَتَزْوِيجَ مَنْ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ حَاضِرٌ ، وَالْوَلَايَةَ فِي مَالِ الصِّغَارِ وَالْمَجَانِينِ وَالسُّفَهَاءِ وَالنَّظَرَ فِي الضَّوَالِّ وَفِي الْوَقْفِ حِفْظًا لِلْأُصُولِ ، وَإِيصَالًا لِلْغَلَّاتِ إِلَى مَصَارِفِهَا بِالْفَحْصِ عَنْ حَالِ الْمُتَوَلِّي إِذَا كَانَ لَهَا مُتَوَلٍّ ، وَبِالْقِيَامِ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَيَعُمُّ نَظَرُهُ فِي الْوُقُوفِ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ ؛ لِأَنَّ الْخَاصَّةَ سَتَنْتَهِي إِلَى الْعُمُومِ . وَالنَّظَرُ فِي الْوَصَايَا وَتَعْيِينُ الْمَصْرُوفِ إِلَيْهِ إِنْ كَانَتْ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ بِالْقِيَامِ بِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ ، وَبِالْفَحْصِ عَنْ حَالِهِ إِنْ كَانَ ، وَالنَّظَرُ فِي الطُّرُقِ ، وَالْمَنْعُ مِنَ التَّعَدِّي فِيهَا بِالْأَبْنِيَةِ وَإِشْرَاعِ مَا لَا يَجُوزُ إِشْرَاعُهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ : وَنَصْبُ الْمُفْتِينَ وَالْمُحْتَسِبِينَ وَأَخْذُ الزَّكَوَاتِ . وَفَصَّلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَمْرَ الزَّكَوَاتِ ، فَقَالَ : إِذَا أَقَامَ الْإِمَامُ لَهَا نَاظِرًا خَرَجَتْ عَنْ عُمُومِ وِلَايَةِ الْقَاضِي ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَطَّرِدَ هَذَا التَّفْصِيلُ ، فِي الْمُحْتَسِبِينَ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي إِقَامَةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ، وَيَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ نَصْبُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي جِبَايَةُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ بِالتَّوْلِيَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْأَصَحِّ . الطَّرَفُ الثَّانِي فِي الْعَزْلِ وَالِانْعِزَالِ وَفِيهِ مَسَائِلُ : الْأُولَى : إِذَا جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ أَوْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الضَّبْطِ وَالِاجْتِهَادِ لِغَفْلَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ لَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُهُ ، وَكَذَا لَوْ