أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَا مَهْرَ ، لِإِنْكَارِهَا ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ لَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
اسْتِتَابَةُ الْمَسْتُورَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ ، احْتِيَاطٌ وَاسْتِظْهَارٌ ، وَتَوْبَةُ الْمُعْلِنِ بِالْفِسْقِ حِينَئِذٍ ، هَلْ تُلْحِقُهُ بِالْمَسْتُورِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ . وَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ . فَإِنْ أَلْحَقْنَا فَعَادَ إِلَى فُجُورِهِ عَلَى قُرْبٍ ، قَالَ الْإِمَامُ : فَالظَّاهِرُ أَنَّ تِلْكَ التَّوْبَةَ تَكُونُ سَاقِطَةً ، قَالَ : وَفِيهِ احْتِمَالٌ .
فَرْعٌ
الِاحْتِيَاطُ ، الْإِشْهَادُ عَلَى رِضَى الْمَرْأَةِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ رِضَاهَا ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ .
قُلْتُ : وَمِنْ مَسَائِلِ الْفَصْلِ ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إِحْضَارُ الشَّاهِدَيْنِ ، بَلْ إِذَا حَضَرَا بِأَنْفُسِهِمَا ، وَسَمِعَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ ، صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعَا الصَّدَاقَ . وَلَوْ عَقَدَ بِشَهَادَةِ خُنْثَيَيْنِ ، ثُمَّ بَانَا رَجُلَيْنِ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ : احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِي انْعِقَادِهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى مَا لَوْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُ فَبَانَ رَجُلًا . هَذَا كَلَامُهُ . وَالِانْعِقَادُ هُنَا هُوَ الْأَصَحُّ ، لِأَنَّ عَدَمَ جَزْمِ النِّيَّةِ يُؤَثِّرُ فِي الصَّلَاةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 49
مساهمون: النووي
ص٤٩