فَرْعٌ
يَجُوزُ الْهُجُومُ عَلَى الْخِطْبَةِ لِمَنْ لَمْ يَدْرِ أَخُطِبَتْ أَمْ لَا ، وَلَمْ يَدْرِ أُجِيبَ خَاطِبُهَا أَمْ رُدَّ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ .
فَرْعٌ
سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ الْخَاطِبُ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ إِذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً . وَقِيلَ : يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِالْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ .
قُلْتُ : قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : لَوْ خَطَبَ خَمْسَ نِسْوَةٍ دَفْعَةً فَأَذِنَّ ، لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ خِطْبَةُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يَتْرُكَهَا الْأَوَّلُ ، أَوْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَحِلَّ الْخَامِسَةُ . وَإِنْ خَطَبَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَحْدَهَا ، فَأَذِنَّ ، حَلَّتِ الْخَامِسَةُ دُونَ غَيْرِهَا . هَذَا كَلَامُهُ ، وَالْمُخْتَارُ تَحْرِيمُ الْجَمِيعِ ، إِذْ قَدْ يَرْغَبُ فِي الْخَامِسَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِلْمَخْطُوبَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ وَالتَّصْرِيحُ بِهِ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
يَجُوزُ الصِّدْقُ فِي ذِكْرِ مَسَاوِئِ الْخَاطِبِ لِيُحْذَرَ ، وَكَذَا مَنْ أَرَادَ نَصِيحَةَ غَيْرِهِ لِيَحْتَرِزَ عَنْ مُشَارَكَتِهِ وَنَحْوِهَا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 32
مساهمون: النووي
ص٣٢