كِتَابُ النِّكَاحِ
وَفِيهِ أَبْوَابٌ .
[ الْبَابُ الْأَوَّلُ ] فِي خَصَائِصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ . قَالَ الْأَئِمَّةُ : هِيَ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ .
أَحَدُهَا : مَا اخْتَصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْوَاجِبَاتِ ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ زِيَادَةُ الزُّلْفَى وَالدَّرَجَاتِ ، فَلَنْ يَتَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِمْ .
قُلْتُ : قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هُنَا : قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا : الْفَرِيضَةُ يَزِيدُ ثَوَابُهَا عَلَى ثَوَابِ النَّافِلَةِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً ، وَاسْتَأْنَسُوا فِيهِ بِحَدِيثٍ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَمِنْ ذَلِكَ ، صَلَاةُ الضُّحَى ، وَمِنْهُ الْأُضْحِيَّةُ ، وَالْوِتْرُ ، وَالتَّهَجُّدُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالْمُشَاوَرَةُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْخَمْسَةِ .
وَالْأَرْجَحُ : أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ التَّهَجُّدِ .
قُلْتُ : جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، عَلَى أَنَّ التَّهَجُّدَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ الْقَفَّالُ : وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّ .
وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَصَّ عَلَى أَنَّهُ نُسِخَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كَمَا نُسِخَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ . وَفِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 3
مساهمون: النووي
ص٣