الْعُيُوبِ . وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ حُرِّيَّةَ الزَّوْجَةِ فَخَرَجَتْ أَمَةً ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا ، فَلَهُ الْخِيَارُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا ، فَلَا خِيَارَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ صِفَةً أُخْرَى ، فَإِنْ شَرَطَتْ فِي الزَّوْجِ فَبَانَ دُونَ الْمَشْرُوطِ ، فَلَهَا الْخِيَارُ ، وَإِنْ شَرَطْتَ فِيهَا ، فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ قَوْلَانِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الطَّلَاقِ .
قُلْتُ : الْأَظْهَرُ ثُبُوتُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ : تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ ، فَوُجِدَتْ ثَيِّبًا ، فَقَالَتْ : كَنْتُ بِكْرًا فَزَالَتِ الْبَكَارَةُ عِنْدَكَ ، وَقَالَ : بَلْ كُنْتِ ثَيِّبًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ ، وَلَوْ قَالَتْ : كَنْتُ بِكْرًا فَافْتَضَّنِي فَأَنْكَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ ، وَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِدَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ .
فَصْلٌ
إِذَا ظَنَّتْ زَيْدًا كُفْئًا لَهَا ، وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا إِيَّاهُ ، فَبَانَ غَيْرَ كُفْءٍ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا ، كَذَا أَطْلَقَ الْغَزَالِيُّ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ فَيُقَالُ : إِنْ كَانَ فَوَاتُ الْكَفَاءَةِ لِدَنَاءَةِ نَسَبِهِ أَوْ حِرْفَتِهِ ، أَوْ فِسْقِهِ ، فَلَا خِيَارَ ، وَإِنْ كَانَ لِعَيْبِهِ ، فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ ، وَإِنْ كَانَ لِرِقِّهِ ، فَلْيَكُنِ الْحُكْمُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَّصِلًا بِهَذَا فِيمَنْ نَكَحَهَا ظَانًّا حُرِّيَّتَهَا فَبَانَتْ أَمَةً ، بَلْ جَانِبُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ ضَعِيفٌ ، وَفِي فَتَاوَى صَاحِبِ ( الشَّامِلِ ) لَوْ تَزَوَّجَتْ حُرَّةٌ بِرَجُلٍ نِكَاحًا مُطْلَقًا ، فَبَانَ عَبْدًا ، فَلَهَا الْخِيَارُ . وَذَكَرَ غَيْرُهُ نَحْوَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 185
مساهمون: النووي
ص١٨٥