وجه لا يضيع ولا يخرج عن ملكه بهذا الارسال حتى لو خرج إلى الحل فله أن يمسكه ، ولو
أخذه إنسان يسترده . وأطلق في الصيد فشمل ما إذا كان من الجوارح أولا ، فلو دخل الحرم
ومعه بازي فأرسله فقتل حمام الحرم فإنه لا شئ عليه لأنه فعل ما هو الواجب عليه وقد
قدمناه
. قوله : ( فإن باعه رد البيع إن بقي وإن فات فعليه الجزاء ) لأن البيع لم يجز لما فيه من
التعرض للصيد وذلك حرام ولزمه الجزاء بفوته لتفويت الامن المستحق . وأشار بقوله رد
البيع إلى أنه فاسد لا باطل . وأطلق في بيعه فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه
إلى الحل لأنه صار بالادخال من صيد الحرم فلا يحل إخراجه إلى الحل بعد ذلك . وقيد بكون
الصيد داخل الحرم لأنه لو كان في الحل والمتبايعان في الحرم فإن البيع صحيح عند أبي
حنيفة ، ومنعه محمد قياسا على منع رميه من الحرم إلى صيد في الحل كما قدمناه . وفرق الإمام
بأن البيع ليس بتعرض له حسا بل حكما وليس هو بأبلغ من أمره بذبح هذا الصيد بخلاف
ما لو رماه من الحرم للاتصال الحسي . هذا ما ذكر الشارحون وفي المحيط خلافه فإن قال :
البحر الرائق — صفحة 73
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٧٣