تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الهداية والبيع لا يحتمل ظاهر في أنه لا يحتمل التعليق بالمشيئة ، وإذا لم يحتمله فهل يبطل أو يصح ويبطل التعليق ؟ قال في المحيط من كتاب الايمان من قسم التعليق : لو قال لرجل بعت عبدي منك بكذا إن شئت فقبل يكون بيعا صحيحا إذ البيع لا يحتمل التعليق اه‍ . قيد بقوله طلقها لأنه لو قال أمر امرأتي بيدك يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع على الأصح وإن قال بعض هذا توكيل لأنه صرح بالامر . كذا في الخلاصة . وكذا لو قال جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا . كذا في الخانية . وفي الظهيرية : لو قال قل لامرأتي أمرك بيدك لا يصير الامر بيدها ما لم يقل المأمور بخلاف قل لها إن أمرها بيدها . ولو قال أمرها بيد الله وبيدك انفرد المخاطب وذكر الله هنا للتبرك عرفا ، وكذا في العتاق والبيع والإجارة والخلع والطلاق على مال . ولو قال أمرها بيدي ويدك لا ينفرد المخاطب ، ولو قال طلقها ما شاء الله وشئت فطلقها المخاطب لا يقع لاستعماله للاستثناء ، ولو قال طلقها بما شاء الله وشئت من المال فطلقها المخاطب جاز لأن المشيئة هنا تنصرف إلى البدل لا إلى التفويض اه‍ . فإن قلت : إذا جمع لأجنبي بين الامر باليد والامر بالتطليق فما المعتبر منهما ؟ قلت قال في الخانية : لو قال لغيره أمر امرأتي بيدك فطلقها فقال لها المأمور أنت طالق أو قال طلقتك يقع تطليقة بائنة إلا إذا نوى الزوج ثلاثا فثلاث ، وكذا لو قال طلقها فأمرها بيدك بخلاف ما لو قال أمرها بيدك في تطليقة أو بتطليقة فطلقها فطلقها المأمور في المجلس وقعت واحدة رجعية ، ولو قال طلقها وقد جعلت أمر ذلك إليك فهو تفويض يقتصر على المجلس ويقع واحدة رجعية ، ولو قال طلقها وقد جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا . ولو قال طلقها فأبنها أو أبنها فطلقها فهو توكيل لا يقتصر على المجلس وللزوج الرجوع ويقع بائنة ، وليس له أن يوقع أكثر من واحدة . ولو قال طلقها وقد جعلت أمرها بيدك أو جعلت أمرها بيدك وطلقها كان الثاني غير الأول لأن الواو للعطف ، فأما حرف الفاء في هذه المواضع يكون لبيان السبب فلا يملك إلا واحدة . وإذا ذكر بحرف الواو فطلقها الوكيل في المجلس تبين بتطليقتين لأن الواقع بحكم الامر يكون بائنا ، فإذا كان أحدهما بائنا كان الآخر بائنا ، فإن طلقها الوكيل بعد القيام عن المجلس تقع رجعية لأن التفويض يبطل بالقيام عن المجلس وبقي التوكيل بصريح الطلاق ، وكذا لو قال أمرها بيدك وطلقها . ولو قال طلقها وأبنها أو قال أبنها وطلقها وطلقها في المجلس أو غيره يقع تطليقتان لأنه وكله بالإبانة والطلاق والتوكيل لا يبطل بالقيام عن المجلس فيقع طلاقان اه‍ .