تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
في الفحص عن حال المسميين فإنه مما يعلم بالفحص بخلاف تلك المسائل لأن عدم الاخراج وطلاق الضرة إنما يعلم بعد ذلك فكانت هنا ملتزمة للضرر معنى لسوء ظنها . وأراد المصنف بالعبدين الشيئين الحلالين ، وأراد بالحران يكون أحدهما حراما فدخل فيه ما إذا تزوجها على هذا العبد وهذا البيت فإذا العبد حر ، أو على مذبوحتين فإذا أحدهما ميتة كما في شرح الطحاوي . وقيد بأن يكون أحدهما حرا إذ لو استحق أحدهما فلها الباقي وقيمة المستحق ، ولو استحقا جميعا فلها قيمتهما وهذا بالاجماع . كذا في شرح الطحاوي بخلاف ما إذا استحق نصف الدار الممهورة فإن لها الخيار إن شاءت أخذت الباقي ونصف القيمة وإن شاءت أخذت كل القيمة ، فإذا طلقها قبل الدخول بها فليس لها إلا النصف الباقي ، ولو تزوج امرأة على أبيها عتق فإن استحق الأب ثم ملكه الزوج قبل القضاء بالقيمة لها لم يكن لها إلا الأب ، ولو ملكه الزوج بعد القضاء بالقيمة لها فليس لها أن تأخذ الأب لبطلان حقها من العين إلى القيمة بالقضاء . وإذا ملكه الزوج في الفصل الأول لا تملكه المرأة إلا بالقضاء أو بتسليم الزوج إليها ، ويجوز تصرف الزوج فيه قبل القضاء للمرأة أو التسليم إليها . كذا في الظهيرية . وللاحتراز عما إذا وجدت المسمى أزيد أو أنقص قال في الظهيرية والمحيط : لو تزوجها على هذه الأثواب العشرة فإذا هي أحد عشر قال محمد : يعطيها عشرة منها أيتها شاء . وقال أبو حنيفة : إن كان مهر مثلها مثل أجود العشرة أو زيادة فلها أجود العشرة وهو الأصح وعليه الفتوى . ولو وجدت الثياب تسعة قال محمد : لها تسعة وتمام مهر مثلها إن كان أكثر من قيمة التسعة . وقال أبو حنيفة : لها التسعة لا غير وهو بمنزلة ما لو تزوج امرأة على هذين العبدين فإذا أحدهما حر . ولو تزوجها على هذه الأثواب العشرة الهروية فإذا هي تسعة فلها تسعة وثوب آخر هروي وسط بالاجماع . والفرق أن في الأولى ذكر الثياب مطلقة والثوب المطلق مما لا يجب مهرا إذا لم يكن مشارا إليه والثوب العاشر لم يكن مشارا إليه فلا يجب ، وفي الثانية ذكر الثياب موصوفة بكونها هروية والثوب الهروي يصلح مهرا وإن لم يكن معينا ا ه‍ . وقد بسطه في فتح القدير . قوله : ( وفي النكاح الفاسد إنما يجب مهر المثل بالوطئ ) لأن المهر فيه لا يجب بمجرد العقد لفساده وإنما يجب باستيفاء منافع البضع ، وكذا بعد الخلوة لأن الخلوة فيه لا يثبت بها التمكن فهي غير صحيحة كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطئ ، وهذا معنى قول المشايخ الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح كذا في الجوهرة وفيه مسامحة لفاسد الخلوة . والمراد بالنكاح الفاسد النكاح الذي لم تجتمع شرائطه كتزوج