وتزوجها لم تطلق لأنه حين خطبها حنث لوجود الشرط فحين تزوجها تزوجها واليمين غير
باقية اه . ومنها ما في الخلاصة : لو قال صرت لي أو صرت لك فإنه نكاح عند القبول وقد
قيل بخلافه اه . ومنها ما في التتارخانية : لو قال لها يا عروسي فقالت لبيك انعقد لكن في
الصيرفية أنه خلاف ظاهر الرواية . ومنها بالسمع والطاعة لو قال زوجي نفسك مني فقال
بالسمع والطاعة فهو نكاح كما في الخلاصة . ومنها ما في الذخيرة : لو قال ثبت حقي في
منافع بضعك بألف فقالت نعم صح النكاح اه . والجواب أن العبرة في العقود للمعاني حتى
في النكاح كما صرحوا به وهذه الألفاظ تؤدي معنى النكاح وهذا مما ظهر لي من فضله
تعالى .
قوله : ( عند حرين أو حر وحرتين عاقلين بالغين مسلمين ولو فاسقين أو محدودين أو
أعميين أو ابني العاقدين ) متعلق بينعقد بيان للشرط الخاص به وهو الاشهاد فلم يصح بغير
شهود لحديث الترمذي البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن من غير بينة ( 1 ) ولما رواه محمد بن
الحسن مرفوعا لا نكاح إلا بشهود فكان شرطا ولذا قال في مآل الفتاوى : لو تزوج بغير
شهود ثم أخبر الشهود على وجه الخبر لا يجوز إلا أن يجدد عقدا بحضرتهم اه . وفي الخانية
والخلاصة : لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد ويكفر لاعتقاده أن النبي يعلم الغيب .
وصرح في المبسوط بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا بالنكاح بغير شهود ولا يشترط الاعلان مع
البحر الرائق — صفحة 155
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٥٥