وفي التتمة : لو قال هب ابنتك لفلان فقال الأب وهبت ما لم يقل الوكيل قبلت لا يصح ،
وإذا قال قبلت فإن قال لفلان صح النكاح للموكل ، وإن قال مطلقا قبلت يجب أن يصح
أيضا للموكل ، وهذا يدل على أن من قال بعد ما جرى بينهما كلام بعت هذا العبد بألف
درهم وقال الآخر اشتريت يصح وإن لم يقل البائع بعت منك ا ه . وما في الظهيرية مشكل
لأن للأب أن يوكل في نكاح ابنه فلو كان الامر إيجابا لم يتوقف على القبول إلا أن يقال إنه
مفرع على القول بأنه توكيل لا إيجاب ، وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف بين القولين لكنه متوقف
على النقل . وصرح في فتح القدير بأنه على أن الامر توكيل يكون تمام العقد بالمجيب وعلى
القول بأن الامر إيجاب يكون تمام العقد قائما بهما ا ه . فعلى هذا لا يشترط سماع الشاهدين
للامر على القول الأول لأنه لا يشترط الاشهاد على التوكيل ويشترط على القول الثاني كما لا
يخفى ، وظاهر ما في المعراج أن زوجني وإن كان توكيلا لكن لما لم يعمل زوجت بدونه نزل
منزلة شطر العقد ، فعلى هذا يشترط سماع الشاهدين للفظة الامر أيضا على القول بأنها توكيل
البحر الرائق — صفحة 146
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٤٦