عن حجة الاسلام ويضمن النفقة إن أنفق من مالهما لأنه صرف نفقة الآمر إلى حج نفسه .
أطلق في الآمرين فشمل الأبوين وسيأتي إخراجهما ، وقيد بالامر بهما لأنه لو أحرم عنهما
بغير أمرهما فله أن يجعله عن أحدهما لأنه متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما أولهما فبقي على
خياره بعد وقوعه سببا لثوابه ، وأشار بالضمان إلى أنه لا يمكنه بأن يجعله عن أحدهما بعد
ذلك ، وقيد بكونه أحرم عنهما معا لأنه لو أحرم عن أحدهما غير عين فالامر موقوف ، فإن
عين أحدهما قبل الطواف والوقوف انصرف إليه وإلا انصرف إلى نفسه ، ولا يكون مخالفا
بمجرد الاحرام المذكور لأن كلا أمره بحجة وأحدهما صالح لكل منهما صادق عليه ولا منافاة
بين العام والخاص ، ولا يمكن أن يصير للمأمور لأنه نص على إخراجها عن نفسه بجعلها
لاحد الآمرين فلا ينصرف إليه إلا إذا وجد أحد الامرين اللذين ذكرناهما ولم يتحقق بعد ،
فإذا شرع في الأعمال قبل التعيين تعينت له لأن الأعمال لا تقع لغير معين ثم ليس في وسعه
أن يحولها إلى غيره وإنما جعل له الشرع ذلك إلى الثواب ، ولولا الشرع لم يحكم به في الثواب
أيضا . ولو أحرم بحجة من غير تعيين فإنه يصح التعيين بعده لأحدهما بالأولى ، وذكر في
الكافي أنه ينبغي أن يكون مجمعا عليه لعدم المخالفة . ولو أحرم مبهما من غير تعيين ما أحرم
البحر الرائق — صفحة 112
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١١٢