يوسف ، والصحيح ما تقدم من التفصيل . كذا في النهاية . وهو إشارة إلى رد ما في المحيط
حيث جعل ما في المختصر من التفصيل رواية النوادر وأن ظاهر الرواية أن الاحصار بمكة
عنهما ليس بإحصار لأنه نادر ولا عبرة به .
باب الفوات
قوله ( من فاته الحج بفوت الوقوف بعرفة فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل بلا دم )
بيان لأحكام أربعة : الأول أن فوات الحج لا يكون إلا بفوت الوقوف بعرفة بمضي وقته .
الثاني أنه إذا فاته يجب عليه أن يخرج منه بأفعال العمرة . الثالث لزوم القضاء سواء كان ما
شرع فيه حجة الاسلام أو نذرا أو تطوعا ، ولا خلاف بين الأمة في هذه الثلاثة فدليلها
الاجماع . والرابع عدم لزوم الدم لحديث الدارقطني المفيد لذلك لكنه ضعيف لكن تعددت
طرقه فصار حسنا . وأشار بقوله فليحل بعمرة إلى وجوبها كما صرح به في البدائع ، وإلى
أنه يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر ، وإلى أن إحرامه لا ينقلب إحرام عمرة بل يخرج عن
إحرام الحج بأفعال العمرة وهو قولهما خلافا لأبي يوسف ، ويشهد لهما أن القارن إذا فاته