تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الصِّحَّةُ . وَقِيلَ : يَصِحُّ قَطْعًا كَمَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْهَا . وَإِذَا دَفَعَ الْحَيَوَانَ وَكَانَ الضَّمَانُ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِالْحَيَوَانِ ؟ أَمْ بِالْقِيمَةِ ؟ قَالَ الْإِمَامُ : لَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْرَى فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي إِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ . وَلَا يَجُوزُ ضَمَانُ الدِّيَةِ عَنِ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ بَعْدُ . الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ : إِذَا مَنَعْنَا ضَمَانَ الْمَجْهُولِ ، فَقَالَ : ضَمِنْتُ مِمَّا لَكَ عَلَى فُلَانٍ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ ، فَوَجْهَانِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ ، فَعَلَى هَذَا ، يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ . وَقِيلَ : تِسْعَةٌ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ : تِسْعَةٌ ، وَسَنُوَضِّحُهُ فِي الْإِقْرَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَإِنْ قَالَ ضَمِنْتُ لَكَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ ، فَإِنْ عَرَفَ أَنَّ دَيْنَهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ عَشَرَةٍ ، صَحَّ وَكَانَ ضَامِنًا لِثَمَانِيَةٍ . وَإِلَّا ، فَفِي صِحَّتِهِ فِي الثَّمَانِيَةِ الْقَوْلَانِ ، أَوِ الْوَجْهَانِ . وَلَوْ قَالَ ضَمِنْتُ لَكَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي لَكَ عَلَى فُلَانٍ ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَبْلَغَهَا ، فَهَلْ يَصِحُّ الضَّمَانُ فِي ثَلَاثَةٍ لِدُخُولِهَا فِي اللَّفْظِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؟ كَمَا لَوْ أَجَّرَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ ، فَهَلْ يَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ بِعَيْنِهَا جَارِيَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ . فَرْعٌ يَصِحُّ ضَمَانُ الزَّكَاةِ عَمَّنْ هِيَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى كَكَفَالَةِ بُدْنِ الشَّاهِدِ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ . فَعَلَى الصَّحِيحِ ، يُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ . فَرْعٌ يَجُوزُ ضَمَانُ الْمَنَافِعِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ كَالْأَمْوَالِ .