فَرْعٌ
لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ الذِّمِّيُّونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ؛ لِأَنَّ الْخُمُسَ حَقٌّ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَالزَّكَاةِ .
فَرْعٌ
مَنْ قَاتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ ، رُضِخَ لَهُ مَعَ السَّهْمِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمَسْعُودِيُّ وَالْبَغَوِيُّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَازِعُ كَلَامَهُ فِيهِ . وَقِيلَ : يُزَادُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ .
فَرْعٌ
لَوْ زَالَ نَقْصُ أَهْلِ الرَّضْخِ ، فَعَتَقَ الْعَبْدُ ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ قَبْلَ انْقِضَاءِ دَارِ الْحَرْبِ ، أَسْهَمَ لَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا ، فَقَدْ أَطْلَقَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الرَّضْخُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ فِيمَا بَيْنَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَحِيَازَةِ الْمَالِ ، الْخِلَافُ الْآتِي فِيمَنْ حَضَرَ فِي هَذَا الْحَالِ .
الطَّرَفُ الثَّالِثُ : فِي السَّلَبِ .
هُوَ لِلْقِتَالِ ، وَالْكَلَامُ فِي سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ وَمُسْتَحِقِّهِ وَنَفْسِهِ وَكَيْفِيَّةِ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ . أَمَّا سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ ، فَقَالَ فِي ( ( الْوَسِيطِ ) ) فِي ضَبْطِهِ : هُوَ رُكُوبُ الْغَرَرِ فِي قَهْرِ كَافِرٍ مُقْبِلٍ عَلَى الْقِتَالِ بِمَا يَكْفِي شَرُّهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَفِيهِ قُيُودٌ :
أَحَدُهَا : رُكُوبُ الْغَرَرِ . فَلَوْ رَمَى مِنْ حِصْنٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ الصَّفِّ كَافِرًا ، وَقَتَلَهُ ، لَمْ يَسْتَحِقَّ سَلَبَهُ ، وَكَذَا لَوْ رَمَى مِنْ صَفِّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ ، فَقَتَلَ رَجُلًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 372
مساهمون: النووي
ص٣٧٢