فَرْعٌ
إِذَا قَالَ الْأَمِيرُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ .
فَرْعٌ
مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةٌ وَحُسْنُ إِقْدَامٍ وَأَثَرٌ مَحْمُودٌ ، أُعْطِيَ سَهْمُهُ ، وَزِيدَ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ .
الطَّرَفُ الثَّانِي : فِي الرَّضْخِ .
فَالصَّبِيُّ ، وَالْعَبْدُ ، وَالْمَرْأَةُ ، وَالْخُنْثَى ، وَالزَّمِنُ ، وَالذِّمِّيُّ ، لَا يُسْهِمُ لَهُمْ ، لَكِنْ يَرْضَخُ لَهُمْ ، وَهَذَا الرَّضْخُ مُسْتَحَقٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ . وَفِي قَوْلٍ : مُسْتَحَبٌّ . وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ إِنْ كَانَ مَنْ يَرْضَخُ لَهُ رَاجِلًا . وَإِنْ كَانَ فَارِسًا ، فَوَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ تَعْزِيرُ الْحُرِّ حَدَّ الْعَبِيدِ ؟ وَبِالْمَنْعِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ . وَسَوَاءٌ حَضَرَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَالصَّبِيُّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ، وَالْمَرْأَةُ بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، أَمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ .
وَإِنْ حَضَرَ الذِّمِّيُّ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا عَلَى الصَّحِيحِ ، بَلْ يُعَزِّرُهُ الْإِمَامُ آنَ ذَلِكَ . وَإِنْ حَضَرَ بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ ، فَلَهُ الْأُجْرَةُ فَقَطْ ، وَإِلَّا ، فَلَهُ الرَّضْخُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا شَيْءَ لَهُ . وَقِيلَ : إِنْ قَاتَلَ ، اسْتَحَقَّ ، وَإِلَّا ، فَلَا . وَإِذَا حَضَرَ نِسَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، فَلَهُنَّ الرَّضْخُ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
يُفَاوِتُ الْإِمَامُ بَيْنَ أَهْلِ الرَّضْخِ بِحَسَبِ نَفْعِهِمْ ، فَيُرَجِّحُ الْمُقَاتِلَ وَمَنْ قِتَالُهُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 370
مساهمون: النووي
ص٣٧٠