فَرْعٌ
سَبَقَ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ : أَنَّ عِنْدَ الِانْفِرَادِ يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ فِي اسْمِ الْمَسَاكِينِ ، وَعَكْسِهِ ، وَلَفْظُ الْمَسَاكِينِ هُنَا مُفْرَدٌ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْفُقَرَاءُ ، وَحِينَئِذٍ مُقْتَضَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ تَعْمِيمِ مَسَاكِينِ الْإِقْلِيمِ أَوِ الْعَالَمِ تَنَاوَلَ الْفُقَرَاءَ أَيْضًا ، وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَجُوزُ الصَّرْفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ حَاجَةً ، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَنَاوُلَهُمْ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي الِاسْمِ . وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَ الْيَتَامَى ، وَكَذَا فِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَسْتَحِقُّونَ بِالْحَاجَةِ ، فَتُرَاعَى حَاجَاتُهُمْ ، بِخِلَافِ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَرَابَةِ .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ . وَعَنِ الْقَفَّالِ : اخْتِصَاصُهُ بِيَتَامَى الْمُرْتَزِقَةِ ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ مِثْلَهُ فِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 357
مساهمون: النووي
ص٣٥٧