عَلَى الْوَدِيعَةِ ، فَاحْتَرَقَتِ الْوَدِيعَةُ ، لَمْ يَضْمَنْ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا وَدَائِعُ فَأَخَذَ فِي نَقْلِهَا فَاحْتَرَقَ مَا تَأَخَّرَ نَقْلُهُ .
[ الْمَسْأَلَةُ ] الرَّابِعَةُ : لَوِ ادَّعَى ابْنُ الْمَالِكِ مَوْتَ أَبِيهِ ، وَعَلِمَ الْمُودَعُ بِذَلِكَ ، وَطَلَبَ الْوَدِيعَةَ ، فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُودَعِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ . فَإِنْ نَكَلَ ، حَلَفَ الْمُدَّعِي .
[ الْمَسْأَلَةُ ] الْخَامِسَةُ : مَاتَ الْمَالِكُ وَطَلَبَ الْوَارِثُ الْوَدِيعَةَ ، فَامْتَنَعَ الْمُودَعُ لِيَفْحَصَ هَلْ فِي التَّرِكَةِ وَصِيَّةٌ ؟ فَهُوَ مُتَعَدٍّ ضَامِنٌ .
[ الْمَسْأَلَةُ ] السَّادِسَةُ : مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً وَعَلِمَ مَالِكَهَا فَلَمْ يُخْبِرْهُ حَتَّى تَلِفَتْ ، ضَمِنَ ، وَكَذَا قَيِّمُ الصَّبِيِّ وَالْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ فَعَزَلَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُخْبِرِ الْحَاكِمَ حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ ، ضَمِنَ ، وَهَذَا كَمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ التَّمَكُّنِ أَوْ هُوَ هُوَ .
[ الْمَسْأَلَةُ ] السَّابِعَةُ : مِنْ صُوَرِ تَعَدِّي الْأُمَنَاءِ ، أَنْ لَا يَبِيعَ قَيِّمُ الصَّبِيِّ أَوْرَاقَ فِرْصَادِهِ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُهَا ، فَيَلْزَمُهُ الضَّمَانُ ، وَلَيْسَ مِنَ التَّعَدِّي أَنْ يُؤَخِّرَ لِتَوَقُّعِ زِيَادَةٍ ، فَيَتَّفِقُ رُخْصٌ ، وَكَذَا قَيِّمُ الْمَسْجِدِ فِي أَشْجَارِهِ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِتَعْرِيضِ الثَّوْبِ الَّذِي يُفْسِدُهُ الدُّودُ لِلرِّيحِ ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ سِوَى الْأُولَى فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ .
[ الْمَسْأَلَةُ ] الثَّامِنَةُ : بَعَثَ رَسُولًا إِلَى حَانُوتِهِ ، وَدَفَعَ خَاتَمَهُ مَعَهُ عَلَامَةً وَقَالَ : رُدَّهُ عَلَيَّ إِذَا قَبَضْتَ الْمَأْمُورَ بِقَبْضِهِ ، فَقَبَضَهُ وَلَمْ يَرُدَّ الْخَاتَمَ ، وَوَضَعَهُ فِي حِرْزِهِ ، فَلَا ضَمَانَ ، ذَكَرَهُ الْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَلَا مُؤْنَتُهُ وَإِنَّمَا التَّخْلِيَةُ .
[ الْمَسْأَلَةُ ] التَّاسِعَةُ : فِي ( ( فَتَاوَى ) ) الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، أَنَّ الثِّيَابَ فِي مَسْلَخِ الْحَمَّامِ إِذَا سُرِقَتْ ، وَالْحَمَّامِيُّ جَالِسٌ فِي مَكَانِهِ مُسْتَيْقِظٌ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . وَإِنْ نَامَ أَوْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ ، وَلَا نَائِبَ لَهُ هُنَاكَ ، ضَمِنَ . وَيَجِبُ عَلَى الْحَمَّامِيِّ الْحِفْظُ إِذَا اسْتُحْفِظَ . وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْفَظْ ، حَكَى الْقَاضِي عَنِ الْأَصْحَابِ ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحِفْظُ ، قَالَ : وَعِنْدِي يَجِبُ ، لِلْعَادَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 352
مساهمون: النووي
ص٣٥٢