تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
زُوكاريا 1 مُتَحَيِّلًا ، أَوْ مَجْنُونًا مَعْذُورًا ! فَكَيْفَ يُفَضَّلُ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، الْمُتَّبِعِينَ لِرَسُولِهِ ؟ ! أَوْ يُسَاوَى بِهِ ؟ ! وَلَا يُقَالُ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُتَّبِعًا فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ تَارِكًا لِلِاتِّبَاعِ فِي الظَّاهِرِ ؟ فَإِنَّ هَذَا خَطَأٌ أَيْضًا ، بَلِ الْوَاجِبُ مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا . قَالَ يُونُسُ 2 بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ : قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : إِنَّ صَاحِبَنَا اللَّيْثَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يمشي على الماء فلا تغتروا 3 بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَصَّرَ اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بَلْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ ، وَيَطِيرُ في الهواء ، فلا تغتروا 4 به حتى تعرضوا أمره على الكتاب . وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " اطلعت على أهل الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ " 4 , فَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، ولا ينبغي
هامش
1 قال الشيخ أحمد شاكر : هذه لفظة مولدة . وفي " شرح القاموس " 3 : 240 . الزواكرة . من يتلبس فيظهر النسك والعبادة ، ويبطن الفسق والفساد " , نقله المقري في " نفح الطيب " . 2 في الأصل : ويس ، وفي المطبوعة ، موسى ، والصواب ما أثبتناه لما في تفسير ابن كثير ج 1 ص 78 . 3 في الأصل : تعتبروا ، وما أثبتناه أصح وأقوم وموافق لما في ابن كثير . 4 ضعيف ، رواه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " " ق 275 / 1 " وابن عساكر " 12 / 345 / 2 " ، وقال : " قال ابن شاهين تفرد به مصعب بن ماهان " قلت : وهو صدوق كثير الخطأ ، كما في " التقريب " قلت : لكن في الطريق إليه أحمد بن عيسى الخشاب ، قال ابن عدي : له مناكير ، ثم ساق له هذا الحديث وقال : فهذا باطل بهذا السند ، ثم رواه ابن عدي " ق 166 / 2 " وغيره من حديث أنس بن مالك مرفوعا : " أكثر أهل الجنة البله " وقال : " منكر بهذا الإسناد ، لم يروه غير سلامة بن روح " قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه , وتابعه سفيان بن عيينة عند أبي موسى المديني في " اللطائف " " ق 75 / 1 " ولكنه قال : " حديث غريب جدا من حديث ابن عيينة عن الزهري ، وإنما يعرف هذا من رواية سلامة بن روح " . وروي مرسلا من وجهين : الأول عن محمد بن المنكدر ، فقال المعافى بن عمران في " الزهد " " ق 249 / 1 " : حدثنا محمد بن أبي حميد المدني عن محمد بن المنكدر مرفوعا به : والمدني هذا ضعيف كما في " التقريب " . والآخر عن عمر بن عبد العزيز مرسلا مرفوعا به =