تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ " 1 . يَعْنِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ . وَالرَّافِضَةُ تُوَالِي بدل العشرة المبشرين بالجنة ، اثني عَشَرَ إِمَامًا ، أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَيَدَّعُونَ أَنَّهُ وَصِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعْوَى مُجَرَّدَةً عَنِ الدَّلِيلِ ، ثُمَّ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ، ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَادِي ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَيُغَالُونَ فِي مَحَبَّتِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزُونَ الْحَدَّ ! ! وَلَمْ يَأْتِ ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، إِلَّا عَلَى صِفَةٍ تَرُدُّ قَوْلَهُمْ وَتُبْطِلُهُ ، وَهُوَ مَا خَرَّجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا " ، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خفيت عليّ ، فَسَأَلْتُ أَبِي : مَاذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ " 2 . وَفِي لَفْظٍ : " لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً " 3 وَفِي لَفْظٍ : " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً " . وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالِاثْنَا عَشَرَ : الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَابْنُهُ يَزِيدُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَأَوْلَادُهُ الْأَرْبَعَةُ ، وَبَيْنَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ أَخَذَ الْأَمْرُ فِي الِانْحِلَالِ , وَعِنْدَ الرَّافِضَةِ أَنَّ أَمْرَ الْأُمَّةِ لَمْ يَزَلْ فِي أَيَّامِ هَؤُلَاءِ فَاسِدًا مُنَغَّصًا ، يَتَوَلَّى عَلَيْهِمُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ ، بَلِ الْمُنَافِقُونَ الْكَافِرُونَ ، وَأَهْلُ الْحَقِّ أَذَلُّ مِنَ الْيَهُودِ 4 , وَقَوْلُهُمْ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ ، بَلْ لَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا فِي ازْدِيَادٍ فِي أَيَّامِ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عشر .
هامش
1 متفق عليه من حديث ابن عمر ونحوه ، والبخاري وغيره من حديث ابن عباس بلفظه المذكور أعلاه ، ومسلم وغيره من حديث أبي سعيد ، وهي مخرجة في " الصحيحة " " 1471 " و " صحيح أبي داود " " 1250 و 1252 " . 2 صحيح ، وهو مخرج في " الصحيحة " " 376 و 964 " ، ورواه ابن أبي عاصم أيضا " 1122 و 1123 " . 3 صحيح أخرجه مسلم أيضا . 4 قال عفيفي : انظر خطبة " منهاج السنة " ج 1 ص 24 جديد وص 9 - 10 ط بولاق .