وَبَايَعَهُ النَّاسُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ " 1 .
وَمِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَاصَّةِ : كَوْنُهُ خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتَيْهِ . وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا [ فِي بَيْتِهِ ] ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فلم تهتش لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ، [ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تهتش وَلَمْ تُبَالِهِ ] ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثيابك ؟ فقال : " ألا أستحيي من رجل تستحيي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ " 2 . وَفِي " الصَّحِيحِ " : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ قَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ بِيَدِهِ ] الْيُمْنَى : " هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ " ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ، فَقَالَ : " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " 3 .
قَوْلُهُ : " ثُمَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
ش : أَيْ : وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَبَايَعَ النَّاسُ عَلِيًّا صَارَ إِمَامًا حَقًّا وَاجِبَ الطَّاعَةِ ، وَهُوَ الْخَلِيفَةُ فِي زَمَانِهِ خِلَافَةَ نُبُوَّةٍ ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَفِينَةَ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خِلَافَةُ النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله ملكه مَنْ يَشَاءُ " 4 .
وَكَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَخِلَافَةُ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ وَنِصْفًا ، وَخِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَخِلَافَةُ علي أربع سنين وتسعة أشهر ،
هامش
1 صحيح البخاري " 7207 " .
2 صحيح ، وهو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث " 269 " من طرق عن عائشة رضي الله عنها ، وفي بعضها " كاشفا عن فخديه " بدون شك , وله شاهدان خرجتهما هناك , أحدهما عن حفصة ، وقد أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " " 1284 و 1285 " من طريقين عنها .
3 صحيح ، رواه البخاري من حديث ابن عمر .
4 حسن ، وقد تقدم .