وَهِيَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . وَيَجُوزُ كَسْرُ هَمْزَةِ - إِنَّ - وَفَتْحُهَا .
قُلْتُ : الْكَسْرُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَإِنْ زَادَ عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ ، لَمْ يُكْرَهْ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، أَنْ يَقُولَ : لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَيَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَثْنَاءِ تَلْبِيَتِهِ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَكِنْ لَوْ سُلِّمَ عَلَيْهِ رَدَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : وَيُكْرَهُ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ فِي حَالِ التَّلْبِيَةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، يُلَبِّي بِلِسَانِهِ .
بَابٌ
دُخُولُ مَكَّةَ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
السُّنَّةُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ . وَلِدُخُولِهِ سُنَنٌ . مِنْهَا : الْغُسْلُ بِذِي طُوًى ، وَأَنْ يَدْخُلَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ - بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ - وَهِيَ بِأَعْلَى مَكَّةَ . وَإِذَا خَرَجَ ، خَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدًى - بِضَمِّ الْكَافِ - بِأَسْفَلِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 74
مساهمون: النووي
ص٧٤