تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فَرْعٌ : اللَّبَنُ كَامِلٌ ، فَيُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، سَوَاءٌ فِيهِ الْحَلِيبُ ، وَالْحَامِضُ ، وَالرَّائِبُ الْخَاثِرُ ، مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلِيًّا بِالنَّارِ ، فَيُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَيْلًا . وَلَا مُبَالَاةَ بِكَوْنِ مَا يَحْوِيهِ الْمِكْيَالُ مِنَ الْخَاثِرِ أَكْثَرَ وَزْنًا ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْكَيْلِ ، كَالْحِنْطَةِ الصُّلْبَةِ بِالرَّخْوَةِ . وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يَقْتَضِي جَوَازَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ جَمِيعًا . وَيَجُوزُ بَيْعُ السَّمْنِ بِالسَّمْنِ كَيْلًا إِنْ كَانَ ذَائِبًا ، وَوَزْنًا إِنْ كَانَ جَامِدًا ، قَالَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » ، وَهُوَ تَوَسُّطٌ بَيْنَ وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا الْعِرَاقِيُّونَ . الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يُوزَنُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُكَالُ . وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَخِيضِ بِالْمَخِيضِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا مَاءٌ . وَمَالَ الْمُتَوَلِّي إِلَى الْمَنْعِ . وَالْمَذْهَبُ : الْجَوَازُ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَقِطِ بِالْأَقِطِ ، وَلَا الْمَصْلِ بِالْمَصْلِ ، وَلَا الْجُبْنِ بِالْجُبْنِ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزُّبْدِ بِالزُّبْدِ ، وَلَا بِالسَّمْنِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ بِمَا اتُّخِذَ مِنْهُ ، كَالسَّمْنِ وَالْمَخِيضِ وَغَيْرِهِمَا . فَرْعٌ : الرِّبَوِيُّ الْمَعْرُوضُ عَلَى النَّارِ ، ضَرْبَانِ . أَحَدُهُمَا : الْمَعْرُوضُ لِلْعَقْدِ وَالطَّبْخِ ، كَالدِّبْسِ وَاللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدِّبْسِ بِالدِّبْسِ ، وَالسُّكَّرِ بِالسُّكَّرِ ، وَالْفَانِيذِ بِالْفَانِيذِ ، وَاللِّبَأِ بِاللِّبَأِ ، عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْجَمِيعِ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَصَبِ السُّكَّرِ بِقَصَبِ السُّكَّرِ ، وَلَا بِالسُّكَّرِ ، كَالرُّطَبِ بِالرُّطَبِ ، وَبِالتَّمْرِ . أَمَّا اللَّحْمُ ، إِذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ ، فَإِنْ كَانَا طَرِيَّيْنِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ . وَإِنْ كَانَا مُقَدَّدَيْنِ ، جَازَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مِنَ الْمِلْحِ مَا يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ . وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَتَنَاهَى جَفَافُهُ ، بِخِلَافِ