تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عَازِبٍ فِي قِصَّة الْكَافِرِ : « ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِه فِيهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة » ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي بَعْضِ طُرُقِه . وَالنَّوْعُ الثَّانِي : أَنَّهُ مُدَّة ثُمَّ يَنْقَطِعُ ، وَهُوَ عَذَابُ بَعْضِ الْعُصَاة [ الَّذِينَ ] ( 1 ) خَفَّتْ جَرَائِمُهُمْ ، فَيُعَذَّبُ بِحَسَبِ جُرْمِه ، ثُمَّ يُخَفَّفُ عَنْهُ ، كَمَا تَقَدَّمَ ذكره في الْمُمَحِّصَاتِ الْعَشْرة ( 2 ) . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مُسْتَقَرِّ الْأَرْوَاحِ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَة : فَقِيلَ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة ، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ فِي النَّارِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ بِفِنَاءِ الْجَنَّة عَلَى بَابِهَا ، يَأْتِيهِمْ مِنْ رَوْحِهَا وَنَعِيمِهَا وَرِزْقِهَا . وَقِيلَ : عَلَى أَفْنِيَة قُبُورِهِمْ . وَقَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ الرُّوحَ مُرْسَلَة ، تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ . وَقَالَتْ طَائِفَة : بَلْ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَابِيَة مِنْ دِمَشْقَ ، وَأَرْوَاحَ الْكَافِرِينَ بِبَرَهُوتَ بِئْرٍ بِحَضْرَمَوْتَ ! وَقَالَ كَعْبٌ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَة ، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ فِي سِجِّينَ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَة تَحْتَ خَدِّ إِبْلِيسَ ! وَقِيلَ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ بِبِئْرِ زَمْزَمَ ، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ بِبِئْرِ بَرَهُوتَ . وَقِيلَ : أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ يَمِينِ آدَمَ ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ عَنْ شِمَالِه .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بعض أهل العصاة الذي ) . والتصحيح من « الروح » ص 89 . ن ( 2 ) هي الأعمال التي تمحص من الذنوب . وهي عشرة ، مضى بيانها ، ص : 308 - 311 . وختامها هناك بالحادي عشر : عفو أرحم الراحمين من غير شفاعة
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 398 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء