تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الْأُولَى : الْمُعْتَادَةُ الْحَافِظَةُ عَادَتَهَا . وَهِيَ ضَرْبَانِ : ( الضَّرْبُ الْأَوَّلُ ) عَادَةٌ لَا يَنْقَطِعُ فِيهَا . ( وَالثَّانِي ) عَادَةٌ مُنْقَطِعَةٌ . فَالَّتِي لَا يَنْقَطِعُ لَهَا كُلَّ عَادَةٍ ، تَرُدُّ إِلَيْهَا عِنْدَ الْإِطْبَاقِ . وَالْمُجَاوِزَةُ تَرُدُّ إِلَيْهَا عِنْدَ التَّقَطُّعِ وَالْمُجَاوَزَةِ . ثُمَّ عَلَى قَوْلِ السَّحْبِ : كُلُّ دَمٍ يَقَعُ فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ وَكُلُّ نَقَاءٍ يَتَخَلَّلُ دَمَيْنِ فِيهَا فَهُوَ حَيْضٌ . وَالنَّقَاءُ الَّذِي لَا يَتَخَلَّلُ لَيْسَ بِحَيْضٍ . وَأَيَّامُ الْعَادَةِ كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ عِنْدَ عَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ ، فَلَا مَعْدِلَ عَنْهُ . وَعَلَى قَوْلِ التَّلْفِيقِ : فِيمَا يُجْعَلُ حَيْضًا وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : قَدْرُ عَادَتِهَا مِنَ الدِّمَاءِ الْوَاقِعَةِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ . فَإِنْ لَمْ تَبْلُغِ الدِّمَاءُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ قَدْرَ عَادَتِهَا جُعِلَ الْمَوْجُودُ فِيهَا حَيْضًا . وَالثَّانِي : حَيْضُهَا الدِّمَاءَ الْوَاقِعَةَ فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ لَا غَيْرَ . مِثَالُهُ : كَانَتْ تَحِيضُ خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، فَيُقْطَعُ دَمُهَا يَوْمًا يَوْمًا ، فَعَلَى السَّحْبِ : حَيْضُهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الدَّوْرِ . وَعَلَى التَّلْفِيقِ : مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ حَيْضُهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ وَالسَّابِعُ وَالتَّاسِعُ . وَعَلَى التَّلْفِيقِ مِنَ الْعَادَةِ : حَيْضُهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ . وَلَوْ كَانَتْ تَحِيضُ سِتَّةً ، فَعَلَى السَّحْبِ : حَيْضُهَا خَمْسَةٌ ، وَسَقَطَ السَّادِسُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحْتَوِشًا بِدَمَيْ حَيْضٍ فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ . وَعَلَى التَّلْفِيقِ مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ : حَيْضُهَا أَيَّامَ الدِّمَاءِ ، آخِرُهَا الْحَادِيَ عَشَرَ . وَعَلَى التَّلْفِيقِ مِنَ الْعَادَةِ : حَيْضُهَا الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ وَالْخَامِسُ . وَلَوِ انْتَقَلَتْ عَادَتُهَا بِتَقَدُّمٍ ، أَوْ تَأَخُّرٍ ، ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ ، عَادَ الْخِلَافُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَالَةِ الْإِطْبَاقِ . وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ الْعَادَةُ . مِثَالُ التَّقَدُّمِ : كَانَ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ ثَلَاثِينَ ، فَرَأَتْ فِي بَعْضِ الْأَشْهُرِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ دَمًا ، وَالْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهُ نَقَاءً ، وَهَكَذَا إِلَى أَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا ، وَجَاوَزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : حَيْضُهَا أَيَّامُهَا الْقَدِيمَةُ ، وَمَا قَبْلَهَا اسْتِحَاضَةٌ . فَإِنْ سَحَبْنَا فَحَيْضُهَا الْيَوْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 167 | النووي / زهير الشاويش