پرش به محتوای اصلی

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحه 359

پدیدآورندگان:

ص۳۵۹
ذو الرمة : رجيعةُ أسفارٍ كأنّ زِمامَها . . . شُجاعٌ لدى يُسرى الذّراعينِ مُطرِقُ أبو الطيب : تُجاذبُ فرسانَ الصّباحِ أعنّةً . . . كأنّ على الأعْناقِ منها أفاعِيا وفي هذا البيت معنى يخرِجه عن اتباع البيت الأول ، لأن ذا الرُمّة لم يزِدْ على التشبيه وليس هو الذي قصده أبو الطيب ، وإن كان قد جرى في غرض بيته ، وإنما أراد أنها لا تترك الأعنة تستقر في أيدي فرسانها ، لما يزعجها من سوْرة المرَح ، وحسن البقية بعد طول السُّرى ؛ فكأنما الأعنة أفاعي تلدغ أعناقها إذا باشرتها ، فيجاذبها الفارس فرسَه وهي تجاذبه إياها . وهذا غرض آخر ومقصد لم يتعرض له ذو الرمة . بكر بن النّطّاح : كأنك عندَ الكرِّ في حومةِ الوغى . . . تفرُّ من الصّفِّ الذي من ورائِكا أبو الطيب : فكأنّه والطعْنُ من قُدّامِه . . . متخوِّفٌ من خلفِه أن يُطعَنا بكر بن النّطاح : كأنّ المنايا ليس يجرين في الوغى . . . إذا التقتِ الأبطالُ إلا برأيهِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحه 359 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني