وأما الدعاء له بالهداية فمستحب . وأما التشميت فيستحب تشميته بأن يقال له : يهديكم الله ، كما جاء به الحديث ، ويجوز غسله إِذا مات ، وزيارة قبره ، ولا تجوز الصلاة عليه ، ولا الدعاء له بالمغفرة ( 1 ) .
تقبيل اليد
8 - مسألة ( 2 ) : تقبيل يد غيره ما حكمه ؟ .
الجواب : يستحب تقبيل أيدي الصالحين وفضلاء العلماء ، ويكره تقبيل يد غيرهم . ولايقبلُ يدَ أمردَ حسنٍ بحال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فقد ذكرت هذه الأحكام في كتابي " الصحوة القريبة " الجزء الثاني كما تقدم معنا من قريب فعد إليها إن شئت . اه - . محمد .
( 2 ) نسخة " أ " : هل يجوز .
( 3 ) وأفتى الإمام النووي في غير هذا ، بكراهة تقبيل نحو رأس ، أو يد أو رجل لحديث : " من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه " .
ومحلها في غير تقبيل الأمرد الحسن الوجه . أما هو : فيحرم بكل حال - سواء قدمِ من سفر أم لا - والمعانقة كالتقبيل ؛ بل هي أولى .
ويندب ذلك لنحو صلاح ، أو علم ، أو شرف .
فإذا أراد تقبيل يد غيره ، إن كان ذلك لزهده ، وصلاحه ، أو علمه وشرفه ، وصيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يكره ، بل يستحب ؛ لأن أبا عبيدة قبَّل يد عمر رضي الله عنهما .
وإن كان لغناه ودنياه وثروته وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك فهو مكروه شديد الكراهة .
وقال المتولي من أصحابنا : لا يجوز . فأشار إلى أنه حرام .
رُوِّينا في سنن أبي داود عن زارع رضي الله تعالى عنه وكان في وفد عبد قيس قال : فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلَه .
قال الإمام الخفاجي :
قبّلْ يَدَ الخِيرة أهلِ التُقَى . . . وَلاَ تَخَفْ طَعْنَ أعَادِيهِمْ
رَيْحَانَةُ الرَّحْمانِ عُبَّادُهُ . . . وَشمُها لَثمُ أيَادِيهِمْ
اه - . كتبه محمد