وأشباهه ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون ما لا يمنع ، وهو الهبة ، فإذا فسره بالهبة ، وأراد الرجوع في تلك العين ولم يتعلق به حق أجنبي ، فهل له ذلك ؟ .
الجواب : فيه وجهان :
1 - أصحهما : له ذلك ؛ وبه أفتى القضاة الثلاثة : أبو الطيب الطبري ، وأبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي ، وأبو سعيد الهروِيّ صاحبُ كتاب الاشراف على غوامض الحكومات . وأفتى به آخرون ، واحتجوا له بأن مبنى الِإقرار على قبول التفسير بأقل محتمل ، فوجب تنزيلُه على أضعف المِلْكين ، وأدنى السببين ، كما يُنزل ( 2 ) على أقل المقادير ؛ فإنه لو أقر بدراهم كثيرةٍ حُمِلَ على ثلاثة .
2 - والثاني : لا رجوع له ، قاله ابن قاسم ( 3 ) العبادي ، وابنه أبو الحسن ؛ لأن الأصل بقاء المِلك له ، قاله الرافعي ؛ ويمكن أن يتوسط فيقالُ : إِن أقر بانتقال الملك منه إِلى الابن فله الرجوع ، وإِن أقر بالملك المطلق فليس له الرجوع ، والأصح : المختار قبولُ تفسيره بالهبة ، ورجوعُه مطلقًا " والله أعلم " ( 4 ) .
امرأة أقرت بابن لأخيها
16 - مسألة : امرأة أقرت بابن لأخيها ، هل يثبت نسبه ؟ .
أجاب رضي الله عنه : يثبت النسب بشروط :
1 - أحدها : أن لا يكذبه الحس ؛ بل يمكن كونه ولدَ أخيها .
2 - والثاني : أن يكون الأخ الذي هو ابنه ميتًا .
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : وإما لا يمنع .
( 2 ) نسخة " أ " : تنزل .
( 3 ) نسخة " أ " : عاصم .
( 4 ) " إلى هنا انتهت المقابلة عن النسخة المخطوطة - لأنها ممزقة الآخر - من المدرسة
الأحمدية بحلب " .