مرتكب الحرام والمكروه
14 - مسألة : إِذا علم الِإنسان شيئًا هو حرام أو مكروه ففعله ، هل يفسق ويعاقب عليه في الآخرة أم لا ؟ .
أجاب رضي الله عنه : أما المكروه : فلا يعاقب عليه : لكن ينقص أجره بالنسبة إِلى من لا يفعله :
وأما الحرام : فيستحق العقاب عليه في الآخرة إِن لم يتب منه توبة صحيحة .
وأما الفسق : فيحصل بارتكاب كبيرة ، أو الإِصرار على صغيرة .
" والله أعلم ، كتبتهما عنه " ( 1 ) .
إقرار الأصول بعين للولد
15 - مسألة : إِذا أقر الأبُ ، أو الأم ، أو الجد ، أو الجدة بعين مال للولد ، فيمكن أن يكون مستنَدُ ( 2 ) إقراره ما يمنع الرجوع كالبيع
هامش
( 1 ) كل مكروه ، أي كراهة تحريم حرام ، أي كالحرام في العقوبة بالنار .
ومقتضاه : أنه ليس حرامًا حقيقة ؛ بل هو شبيه به من جهة أصل العقوبة في النار ، وإن عذابه دون العذاب على الحرام القطعي .
وأما المكروه كراهة تنزيه ، فإلى الحل أقرب اتفاقًا ، وهو الصحيح المختار .
يعني أنه لا يعاقب فاعله أصلًا ، لكن يثاب تاركه أدنى ثواب ، وظاهره أنه ليس من الحلال . .
ولا يلزم من عدم الحل ، الحرمة ، ولا كراهة التحريم ، لأن المكروه تنزيهًا كما في المنح مرجعه إلى ترك الأدنى .
فالمكروه تحريمًا ، نسبته إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض ، فيثبت بما يثبت به الواجب يعني بظني الثبوت ويأثم بارتكابه كما يأثم بترك الواجب . اه - . من حاشية ابن عابدين 5 / 294 باب الحظر والإباحة وهو كلام نفيس قلما تجده في كتاب .
( 2 ) نسخة " أ " : مستقر .