هامش
= وفي الحديث : " من أتى كاهنًا أو عرافًا ، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " والكاهن : من يتعاطى الخبر عن الكائنات في المستقبل ، ويَدَّعي معرفة الأسرار .
والعراف : المنجم ، وقال الخطابي : هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق والضالة ونحوهما . اه - .
والحاصل : أن الكاهن من يدعي معرفة الغيب بأسباب وهي مختلفة ، فلذا انقسم إلى أنواع متعددة كالعراف والرَّمال .
والمنجم : وهو الذي يخبر عن المستقبل بطلوع النجم وغروبه .
والذي يضرب بالحصا ، والذي يدعي أن له صاحبًا من الجن يخبره عما سيكون ، والكل مذموم شرعًا ، محكومٌ عليهم وعلى مصدقهم بالكفر .
وفي البزازية :
يكفر بادّعاء علم الغيب وبإتيان الكاهن وتصديقه .
وفي التتار خانية :
يكفر بقوله : أنا أعلم المسروقات ، أو أنا أخبر عن إخبار الجن إياي .
وأما ما وقع لبعض الخواص كالأنبياء والأولياء بالوحي أو الإلهام فهو بإعلام الله لهم فليس مما نحن فيه . اه - . حاشية ابن عابدين 3 / 297 .
أقول : إن استخدام الأرواح السفلية ، وسلوك طريق علوم العزائم هو أمر عقيم ، وطريق خطير ، قلما يسلم الإنسان من ضرر وأذى لأن نسبة الصدق والصلاح في الجن قليلةً جدًا . . .
والسالك في هذا العلم أحد رجلين :
إما أن يستخدم الأرواح الخبيثة ، فهذا مقطوع بحرمته لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
فكم من زوجين كانا في وفاق ومحبة ، فعن طريق هذه الأرواح الخبيثة حصل الفراق .
وكم من أخوين حميمين بينهما صلات واشجة ، فعن طريقهم وقع تباغض وشقاق .
وكم من بيوت خربت ، وأرحام قطعت ، كان السبب في ذلك هذه الأرواح .
وإما أن يستخدم الأرواح الطيبة وقليل ما هم ؛ ولكنه طريق شاق وخطير يطول علينا بيان أضراره .
إلا أنه ينبغي علينا أن نفزع إلى الله عند الملمات والشدائد ، متحصنين بحوله وقوته ، =