المملوكة ، أو تعودت أن تقلب القدور ، أو الحمارِ أو الجملِ الذي عُرف بعقر الدواب ، أو إِتلافها ، ونحو ذلك ، ففي كل هذا وجهان لأصحابنا :
أصحهما عندهم ، وبه يُفتى : أنه يجب ضمان ما أتلفت ، سواء كان صاحبها معها أم لا ، وسواء أتلفت ليلًا أو ( 1 ) نهارًا ؛ لأن عليه حفظَها وربطها .
أما إِذا كانت الهرة لا يعرف منها الِإتلاف ، فأتلفت فوجهان :
1 - أصحهما : عند أصحابنا لا ضمانَ على صاحبها ، وبه يُفتى ، سواء أتلفت ليلًا أم نهارًا ؛ لأن العادة حفظُ الطعام عنها لا ربطُها .
2 - والثاني : يضمن ما أتلفه ( 2 ) ليلًا لا نهارًا كالبهيمة .
قتل الحيوان حال إفساده
7 - مسألة : إِذا كانت الهرة ، أو نحوها معروفةً بالإفساد وضارية ، فقتلها إِنسان في حال إِفسادها ( 3 ) دفعًا جاز ، ولا ضمان عليه كقتل الصائل دفعًا ، وإِن قتلها في غير حال الإِفساد ففيه وجهان لأصحابنا :
1 - أصحهما : وهو قول القفال : لا يجوز ، فإن فعله ضمنها لأن ضررها عارض والاحتراز عنها ممكن .
2 - والثاني : قاله القاضي حسين : يجوز قتلها ، ولا ضمان فيها وتلحق بالفواسق الخمس .
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : أم .
( 2 ) نسخة " أ " : أتلفت .
( 3 ) نسخة " أ " : فسادها .