تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
الحجر ، أفاد أن استلام الحجر بين كل شوطين سنة كما صرح به في غاية البيان . وذكر في المحيط والولوالجي في فتاواه أن الاستلام في الابتداء والانتهاء سنة وفيما بين ذلك أدب . ولم يذكر المصنف استلام غير الحجر لأنه لا يستلم الركن العراقي والشامي ، وأما اليماني فيستحب أن يستلمه ولا يقبله ، وعند محمد هو سنة وتقبيله مثل الحجر الأسود والدلائل تشهد له فإن ابن عمر قال : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يمس من الأركان إلا اليمانيين كما في الصحيحين . وعن ابن عباس أنه عليه السلام كان يقبل الركن اليماني ويضع يده عليه . رواه الدارقطني . وعنه عليه السلام إذا استلم الركن اليماني قبله رواه البخاري في تاريخه . وعن ابن عمر أنه قال : ما تركت استلام هذين الركنين الركن اليماني والحجر الأسود منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما . رواه مسلم وأبو داود . وقد علمت أن استلام الحجر والركن اليماني يعم التقبيل فقد دل على سنية استلامه ، وأظهر منه ما رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر أنه عليه السلام لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه ، فإنه صريح في المواظبة الدالة على السنية . واعلم أنه قد صرح في غاية البيان أنه لا يجوز استلام غير الركنين وهو تساهل فإنه ليس فيه ما يدل على التحريم ، وإنما هو مكروه كراهة التنزيه . والحكمة في عدم استلامهما أنهما ليسا من أركان البيت حقيقة لأن بعض الحطيم من البيت فيكون الركنان إذن وسط البيت ، وأن الأصل في النسبة إلى اليمن والشام يمني وشامي ثم حذفوا إحدى