فينبغي أن يجرده قبله ويلبسه إزارا ورداء ، ولما كان الصبي غير مخاطب كان إحرامه غير لازم
ولذا لو أحصر وتحلل لا دم عليه ولا جزاء ولا قضاء ، ولو جدده بعد بلوغه قبل الوقوف ونوى
الفرض أجزأه لأنه يمكنه الخروج عنه لعدم اللزوم بخلاف العبد لا يمكنه الخروج عنه للزوم ،
فلو جدده بعد عتقه لا يصح والكافر والجنون كالصبي فلو حج كافر أو مجنون فأفاق وأسلم
فجدد الاحرام أجزأهما قيل : وهذا دليل أن الكافر إذا حج لا يحكم بإسلامه بخلاف الصلاة
بجماعة . كذا في فتح القدير وفيه بحث من وجهين : الأول كيف يتصور إحرام المجنون فإنه لا
يتصور منه إحرام بنفسه وكون وليه أحرم عنه يحتاج إلى نقل صريح يفيد أن المجنون البالغ
كالصبي في هذا . الثاني أن هذا لا يدل على أن الكافر إذا حج لا يحكم بإسلامه لأن في هذه
البحر الرائق — صفحة 554
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٥٤