تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وجوب الأداء ، وثمرة الاختلاف تظهر في وجوب الوصية وفي وجوب نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن يحج معها إلا بهما وفي وجوب التزوج عليها ليحج معها إن لم تجد محرما ، فمن قال هو شرط الوجوب قال لا يجب عليها شئ من ذلك لأن شرط الوجوب لا يجب تحصيله ، ولهذا لو ملك المال كان له الامتناع من القبول حتى لا يجب عليه الحج ، وكذا لو أبيح له . ومن قال إنه شرط وجوب الأداء وجب جميع ذلك ، ورجح المحقق في فتح القدير أنهما مع الصحة شروط وجوب أداء بأن هذه العبادة تجري فيها النيابة عند العجر لا مطلقا توسطا بين المالية المحضة والبدنية المحضة لتوسطها بينهما ، والوجوب أمر دائر مع فائدته فيثبت مع قدرة المال ليظهر أثره في الاحجاج والايصاء ، واعلم أن الاختلاف في وجوب الايصاء إذا مات قبل أمن الطريق ، فإن مات بعد حصول الامن فالاتفاق على الوجوب . وأشار باشتراط المحرم أو الزوج إلى أن عدم العدة في حقها شرط أيضا بجامع حرمة السفر عليها أي عدة كانت والعبرة لوجوبها وقت خروج أهل بلدها ، وعن ابن مسعود أنه رد المعتدات من النجف بفتحتين مكان لا يعلوه الماء مستطيل فإن لزمتها العدة في السفر فسيأتي في محله إن شاء الله تعالى . قوله : ( فلو أحرم صبي أو عبد فبلغ أو عتق فمضي لم يجز عن فرضه ) لأن الاحرام انعقد للنفل فلا ينقلب للفرض وهو وإن كان شرطا عندنا لكنه شبيه بالركن من حيث إمكان اتصال الأداء به فاعتبرنا الشبه فيما نحن فيه احتياطا . وفي إسناد الاحرام إلى الصبي دليل على صحته منه وهو محمول على ما إذا كان يعقله ، فإن كان لا يعقله فأحرم عنه أبوه صار محرما