كان ميتة منتنا لا أن دود فلا تجب . واختلف في الشحم واختار أبو الليث الوجوب وصححه
في الظهيرية ، فلو كان قديدا وجب بلا خلاف . وتجب بأكل الحنطة وقضمها لا إن مضغ
قمحة للتلاشي ، ولا تجب بأكل الشعير إلا إذا كان مقليا . كذا في الظهيرية . وتجب بالطين
الأرمني وكذا بغيره على من يعتاد أكله كالمسمى بالطفل لا على من لا يعتاده ، ولا بأكل الدم
في ظاهر الرواية . وإن أكل ورق الشجر ، فإن كان مما يؤكل كورق الكرم فعليه القضاء
والكفارة ، وإن كان مما لا يؤكل كورق الكرم إذا عظم فعليه القضاء دون الكفارة . ولو أكل
قشور الرمان بشحمتها أو ابتلع رمانة فلا كفارة ، وهو محمول على ما إذا أكل مع القشرة . ولو
أكل قشر البطيخ إن كان يابسا وكان بحال يتقذر منه فلا كفارة ، وإن كان طريا لا يتقذر منه
فعليه الكفارة ، وإن أكل كافورا أو مسكا أو زعفرانا فعليه الكفارة ، وإذا أكل لقمة كانت في
فيه وقت السحر وهو ذاكر لصومه لا رواية لها في الأصول . قال أبو حفص الكبير : إن
كانت لقمة غيره لا كفارة عليه ، وإن كانت لقمته فابتلعها من غير أن يخرجها من فمه فعليه
الكفارة هو الصحيح ، وإن أخرجها إن بردت فلا كفارة لأنها صارت مستقذرة ، وإن لم تبرد
وجبت لأنها قد تخرج لأجل الحرارة ثم تدخل ثانيا . كذا في الظهيرية .
قوله ( ومن جامع أو جومع أو أكل أو شرب عمدا غذاء أو دواء قضى وكفر ككفارة
الظهار ) أما القضاء فلاستدراك المصلحة الفائتة ، وأما الكفارة فلتكامل الجناية . أطلقه فشمل ما
إذا لم ينزل لأن الانزال شبع لأن قضاء الشهوة يتحقق دونه وقد وجب الحد بدونه وهو عقوبة
محضة فما فيه معنى العبادة أولى . وشمل الجماع في الدبر كالقبل وهو الصحيح والمختار أنه
بالاتفاق . كذا ذكره الولوالجي لتكامل الجناية لقضاء الشهوة ، وإنما ادعى أبو حنيفة النقصان
في معنى الزنا من حيث عدم فساد الفراش به ولا عبرة به في إيجاب الكفارة . وأشار بقوله
أو جومع ليفيد بعد التنصيص على الوجوب على المفعول به الطائع ، امرأة أو رجلا ، إلى أن
البحر الرائق — صفحة 482
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٨٢