تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كان ميتة منتنا لا أن دود فلا تجب . واختلف في الشحم واختار أبو الليث الوجوب وصححه في الظهيرية ، فلو كان قديدا وجب بلا خلاف . وتجب بأكل الحنطة وقضمها لا إن مضغ قمحة للتلاشي ، ولا تجب بأكل الشعير إلا إذا كان مقليا . كذا في الظهيرية . وتجب بالطين الأرمني وكذا بغيره على من يعتاد أكله كالمسمى بالطفل لا على من لا يعتاده ، ولا بأكل الدم في ظاهر الرواية . وإن أكل ورق الشجر ، فإن كان مما يؤكل كورق الكرم فعليه القضاء والكفارة ، وإن كان مما لا يؤكل كورق الكرم إذا عظم فعليه القضاء دون الكفارة . ولو أكل قشور الرمان بشحمتها أو ابتلع رمانة فلا كفارة ، وهو محمول على ما إذا أكل مع القشرة . ولو أكل قشر البطيخ إن كان يابسا وكان بحال يتقذر منه فلا كفارة ، وإن كان طريا لا يتقذر منه فعليه الكفارة ، وإن أكل كافورا أو مسكا أو زعفرانا فعليه الكفارة ، وإذا أكل لقمة كانت في فيه وقت السحر وهو ذاكر لصومه لا رواية لها في الأصول . قال أبو حفص الكبير : إن كانت لقمة غيره لا كفارة عليه ، وإن كانت لقمته فابتلعها من غير أن يخرجها من فمه فعليه الكفارة هو الصحيح ، وإن أخرجها إن بردت فلا كفارة لأنها صارت مستقذرة ، وإن لم تبرد وجبت لأنها قد تخرج لأجل الحرارة ثم تدخل ثانيا . كذا في الظهيرية . قوله ( ومن جامع أو جومع أو أكل أو شرب عمدا غذاء أو دواء قضى وكفر ككفارة الظهار ) أما القضاء فلاستدراك المصلحة الفائتة ، وأما الكفارة فلتكامل الجناية . أطلقه فشمل ما إذا لم ينزل لأن الانزال شبع لأن قضاء الشهوة يتحقق دونه وقد وجب الحد بدونه وهو عقوبة محضة فما فيه معنى العبادة أولى . وشمل الجماع في الدبر كالقبل وهو الصحيح والمختار أنه بالاتفاق . كذا ذكره الولوالجي لتكامل الجناية لقضاء الشهوة ، وإنما ادعى أبو حنيفة النقصان في معنى الزنا من حيث عدم فساد الفراش به ولا عبرة به في إيجاب الكفارة . وأشار بقوله أو جومع ليفيد بعد التنصيص على الوجوب على المفعول به الطائع ، امرأة أو رجلا ، إلى أن