يخلو إما أن يملا الفم أو لا ، وكل من الأربعة إما أن عاد بنفسه أو أعاده أو خرج ولم يعده
ولا عاد بنفسه وأن صومه لا يفسد على الأصح في الجميع إلا في مسألتين : في الإعادة
بشرط ملء الفم ، وفي الاستقاء بشرط ملء الفم ، وأن وضوءه ينتقض إلا فيما إذا لم يملا
الفم ، وأما الصلاة ففي الظهيرية منها : لو قاء أقل من ملء الفم لم تفسد صلاته ، وإن أعاده
إلى جوفه يجب أن يكون على قيا س الصوم عند أبو يوسف لا تفسد ، وعن محمد تفسد ، وإن
تقيأ في صلاته إن كان أقل من ملء الفم لا تفسد صلاته ، وإن كان ملء الفم تفسد صلاته
اه . وفي الخلاصة من فصل الحدث في الصلاة : فلو قاء أن كان من غير قصده يبني إذا لم
يتكلم ، وإن تقيأ لا يبني . وهذا إذا كان ملء الفم ، فإن كان أقل من ذلك لا تفسد صلاته
فلا حاجة إلى البناء اه . وأطلق في أنواع القئ والاستقاء فشمل ما إذا استقاء بلغما ملء الفم
وهو قول أبي يوسف ، وعند أبي حنيفة ومحمد لا يفسد صومه بناء على الاختلاف في انتقاض
الطهارة ، وقول أبي يوسف هنا أحسن ، وقولهما في عدم النقض به أحسن لأن الفطر إنما
أنيط بما يدخل أو بالقئ عمدا من غير نظر إلى طهارة ونجاسة فلا فرق بين البلغم وغيره
بخلاف نقض الطهارة . كذا في فتح القدير . وتعبيري بالاستقاء في البلغم أولى مما في الشرح
وغيره من التعبير بالقئ كما لا يخفى . ولو استقاء مرارا من مجلس ملء فيه لزمه القضاء ، إن
البحر الرائق — صفحة 480
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٨٠