تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
النافلة . كذا في الهداية أطلق الزوجة من وجه فلا يجوز الوضع إلى مقتده من بائن ولو بثلاث كذا في المعراج . واعلم أن في شهادة أحد الزوجين لصاحب تعتبر الزوجية وقت الأداء ، وفي الرجوع في الهبة وقت الهبة ، وفي الوصية وقت الموت ، وفي الاقرار لها في مرض موته الاعتبار لوقت الاقرار ، وفي الحدود يعتبر كلا الطرفين حتى لو سرق من مرأته ثم أبانها أو من أجنبية ثم تزوجها ثم اختصما لم يقطع . كذا في النهاية . وفي فتاوى قاضيخان من الشهادات ما يدل على أن العبرة فيها لوقت الحكم وسيأتي إن شاء الله تعالى . وفي الظهيرية : رجل دفع زكاة ماله إلى رجل وأمره بالأداء فأعطى الوكيل ولد نفسه الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج جاز ولا يمسك لنفسه شيئا ، ولو أن صاحب المال قال له ضعه حيث شئت له أن يمسك لنفسه اه‍ . قوله ( وعبده ومكاتبه ومدبره وأم ولده ومعتق البعض ) أي لا يجوز الدفع إلى هؤلاء لعدم التمليك أصلا في غير المكاتب ولعدم تمامه فيه لأن له حقا في كسب مكاتبه ، ولذا لو تزوج بأمة مكاتبه لم يجز بمنزلة تزوجه بأمة نفسه ومعتق البعض كالمكاتب ، وإذا كان معتق البعض لغيره فقد قدم أن الدفع لمكاتب الغير هو المراد بالرقاب فلا يرد عليه هنا . وهذا إذا كان العبد كله لمعتق بعضه ، فلو كان بين اثنين فأعتق أحدهما حصته وهو معسر واختار الساكت الاستسعاء ، فللمعتق الدفع لأنه مكاتب لشريكه وليس للساكت الدفع لأنه مكاتبه . وهذا إذا كان الشريك أجنبيا ، فإن كان ولده فلا ، لأن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع لابنه وإن كان المعتق موسرا واختار الساكت تضمينه فللساكت الدفع للعبد لأنه أجنبي عنه ، وليس للمعتق الدفع إذا اختار استسعاءه لأنه مكاتبه لما أنه بالضمان مخير بين إعتاق الباقي أو الاستسعاء . قوله ( وغني يملك نصابا ) أي لا يجوز الدفع له لحديث معاذا المشهور خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم . أطلقه فشمل النصاب النامي السالم من الدين الفاضل عن الحوائج الأصلية الموجب لكل واجب مالي والنصاب الذي ليس بنام الفارع عما ذكر الموجب لثلاثة : صدقه الفطر والأضحية ونفقة القريب ، فإن كلا منهما محرم لاخذ الزكاة ، ولا يرد عليه الغني بقوت يومه فإنه لا يملك نصابا وتسمية الشارحين له نصابا وجعلهم النصب ثلاثة مجاز لما في الصحاح : النصاب من المال القدر الذي يجب فيه الزكاة إذا بلغه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل إذ ليس قوت اليوم مقدرا لكن في ضياء الحلوم : نصاب كل شئ أصله ، ومنه النصاب المعتبر في وجوب الزكاة وهو يقتضي إطلاق النصاب عليه حقيقة إذ قوت اليوم