تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قوله : ( وثنى أن عشر الخوارج ) أي أخذ منه ثانيا إن مر على عاشر الخوارج فعشروه لأن التقصير من جهته حيث مر عليهم بخلاف ما إذا ظهروا على مصر أو قرية كما قدمناه .

باب الركاز

هو المعدن أو الكنز لأن كلا منهما مركوز في الأرض وإن اختلف الراكز ، وشئ راكز ثابت . كذا في المغرب . فظاهره أنه حقيقة فيهما مشتركا معنويا وليس خالصا بالدفين ولو دار الامر فيه بين كونه مجازا فيه أو متواطئا إذ لا شك في صحة إطلاقه على المعدن كان التواطؤ متعينا . وبه اندفع ما في غاية البيان والبدائع من أن الركاز حقيقة في المعدن لأنه خلق فيها مركبا وفي الكنز مجاز بالمجاورة ، وفي المغرب : عدن بالمكان أقام به ومنه المعدن لما خلقه الله تعالى في الأرض من الذهب والفضة لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء . وقيل : لاثبات الله فيه جوهرهما وإثباته ، إياه في الأرض حتى عدن فيها أي ثبت ا ه‍ . قوله : ( خمس معدن نقد ونحو حديد في أرض خراج أو عشر ) لقوله عليه الصلاة والسلام وفي الركاز الخمس ( 1 ) وهو من الركز فانطلق على المعدن ولأنه كان في أيدي الكفرة وحوته أيدينا غلبة فكان غنيمة وفي الغنيمة الخمس إلا أن للغانمين يدا حكمية لثبوتها على الظاهر ، وأما الحقيقة فللواجد فاعتبرنا الحكمية في حق الخمس ، والحقيقة في حق الأربعة الأخماس حتى كانت للواجد والنقد الذهب والفضة ونحو الحديد كل جامد ينطبع بالنار كالرصاص والنحاس والصفر ، وقيد به احترازا عن المائعات كالقار والنفط والملح ، وعن الجامد الذي لا ينطبع كالجص والنورة والجواهر كالياقوت والفيروزج والزمرد فلا شئ فيها . وأطلق في الواحد فشمل الحر والعبد والمسلم والذمي والبالغ والصبي والذكر والأنثى كما في المحيط . وأما الحربي المستأمن إذا عمل بغير إذن الإمام لم يكن له شئ لأنه لا حق له في الغنيمة ، وإن عمل بإذن فله ما شرط لأنه