تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أم الولد إلى أنه لو قال في حق غلام معه هذا ولدي فإنه يصح ولا يعشر لأن النسب يثبت في دار الحرب كما يثبت في دار الاسلام ، وأمومية الولد تبع للنسب . وقيده في المحيط بأن كان يولد مثله لأنه لو كان لا يولد مثله لمثله فإنه يعتق عليه عند أبي حنيفة ويعشر لأنه إقرار بالعتق فلا يصدق في حق غيره اه‍ . وقيد بأم الولد لأنه لو أقر بتدبير عبده لا يصدق لأن التدبير لا يصح في دار الحرب . كذا في المعراج . وفي النهاية : لو مر بجلود الميتة فإن كانوا يدينون أنها مال أخذ منها وإلا فلا اه‍ . والحاصل أنه لا يؤخذ إلا من مال قوله ( وأخذ منا ربع العشر ومن الذمي ضعفه ومن الحربي العشر بشرط نصاب وأخذهم منا ) بذلك أمر عمر رضي الله عنه سعاته وقدمنا أن المأخوذ من المسلم زكاة ومن الذمي صدقة مضاعفة تصرف مصارف الجزية وليست بجزية حقيقة ، ومن الحربي بطريق الحماية وتصرف مصارف الجزية كما في غاية البيان . ويصح أن يتعلق قوله بشرط نصاب بالثلاثة وهو متفق عليه في المسلم والذمي ، وأما في الحربي فظاهر المختصر أنه إذا مر بأقل منه لا يؤخذ منه . وفي الجامع الصغير : وإن مر حربي بخمسين درهما لم يؤخذ منه شئ إلا أن يكونوا يأخذون منا من مثلهم لأن الاخذ بطريق المجازاة . وفي كتاب الزكاة : لا نأخذ من القليل وإن كانوا يأخذون منا لأن القليل لم يزل عفوا وهو للنفقة عادة فأخذهم منا من مثله ظلم وخيانة ولا متابعة عليه ، والأصل فيه أنه متى عرفنا ما يأخذون منا أخذ منهم مثلة لأن عمر أمر بذلك ، وإن لم نعرف أخذ منهم العشر لقول عمر رضي الله عنه : فإن أعياكم فالعشر . وإن كانوا يأخذون الكل نأخذ منهم الجميع إلا قدر ما يوصله إلى مأمنه في الصحيح ، وإن لم يأخذوا منا لا نأخذ منهم ليستمروا عليه ولأنا أحق بالمكارم وهو المراد بقوله : وأخذهم منا لأنه بطريق المجازاة . كذا في التبيين . وفي كافي الحاكم : إن العاشر لا يأخذ العشر من مال الصبي الحربي إلا أن يكونوا يأخذون من أموال صبياننا شيئا اه‍ .