أبي يوسف إنما هو في مسألة الحاضر لا في مسألة المسبوق . وقد يقال : إن الرجل إذا كان
حاضرا ولم يكبر حتى كبر الإمام اثنين أو ثلاثا فلا شك أنه مسبوق كما لو كان حاضرا
وقد صلى الإمام ركعة أو ركعتين فإنه مسبوق ، وحضوره من غير فعل لا يجعله مدركا فينبغي أن
يكون كالمسألة الأولى . وأن يكون الفرق بين الحاضر وغيره إنما هو في التكبيرة الأولى فقط
كما لا يخفي . وفي الواقعات : وإن لم يكبر الحاضر حتى كبر الإمام ثنتين كبر الثانية منهما
ولم يكبر الأولى حتى يسلم الإمام لأن الأولى ذهب محلها فكان قضاء والمسبوق لا يشتغل بالقضاء
قبل فراغ الإمام ا ه . وهو مخالف لما ذكرناه عن المجتبي من أنه يكبر الأولى للحال قضاء ،
وما في الواقعات أولى . قيد بالمسبوق لأن اللاحق فيها كاللاحق في سائر الصلوات كذا في
المجتبي . وذكر في الواقعات : لو كبر مع الإمام التكبيرة الأولى ولم يكبر الثانية والثالثة يكبرهما
أولا ثم يكبر مع الإمام ما بقي ا ه . وهو معنى ما في المجتبي في اللاحق .
البحر الرائق — صفحة 326
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٢٦