تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الخانية : إنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقا إلا أنه لا وضوء عليه في القهقهة ، وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كما في صلاة الجنازة ، ولو نام فيها لا تنتقض طهارته كالصلبية على الصحيح وسيأتي بقية أحكامها . قوله : ( تجب بأربع عشرة آية ) أي تجب سجدة التلاوة بسبب تلاوة آية من أربع عشرة آية في أربع عشرة سورة وهي الأعراف في آخرها ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والأولى من الحج . والفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل ، وص ، وحم السجدة ، والنجم ، والانشقاق ، والعلق . هكذا كتب في مصحف عثمان وهو المعتمد فهي أربع في النصف الأول وعشر في النصف الآخر . وإنما كانت واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام السجدة على من سمعها ( 1 ) " وعلى " للإلزام . ولما رواه مسلم عن أبي هريرة في الايمان يرفعه إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فامتنعت فلي النار ( 1 ) والأصل أن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاما ولم يعقبه بالانكار كان دليل صحته . فهذا ظاهر في الوجوب مع أن آي السجدة تفيده أيضا لأنها ثلاثة أقسام : قسم فيه الامر الصريح به ، وقسم تضمن حكاية استنكاف الكفرة حيث وقسم فيه حكاية فعل الأنبياء السجود . وكل من الامتثال والاقتداء ومخالفة الكفرة واجب إلا أن يدل دليل في معين على عدم لزومه لكن دلالتها فيه ظنية فكان الثابت الوجوب لا الفرض ، والاتفاق على أن ثبوتها على المكلفين مقيد بالتلاوة لا مطلقا فلزم كذلك . ثم هي واجبة على التراخي إن لم تكن صلاتية لأن دلائل الوجوب مطلقة عن تعيين الوقت فيجب في