تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عدم التقييد بكيفية من الكيفيات والمذهب الأول . وفي الخلاصة : وإن لم يقدر على السجود من جرح أو خوف أو مرض فالكل سواء . ومن صلى وبجبهته جرح لا يستطيع السجود عليه لم يجزه الايماء وعليه أن يسجد على أنفه وإن لم يسجد على أنفه لم يجزه . ثم قال : وفي الزيادات : رجل بحلقه جراح لا يقدر على السجود ويقدر على غيره من الافعال فإنه يصلي قاعدا بالايماء ا ه‍ . وبهذا ظهر أن تعذر أحدهما كاف للايماء بهما . وفي البدائع : إن الركوع يسقط عمن يسقط عنه السجود وإن كان قادرا على الركوع ا ه‍ . ولم أر حكم ما إذا تعذر الركوع دون السجود وكأنه غير واقع وفي القنية : أخذته شقيقة لا يمكنه السجود يومئ قوله : ( وجعل سجوده أخفض ) أي أخفض من ركوعه لأنه قائم مقامهما فأخذ حكمهما ، وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صلاة المريض : إن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم يقدر على السجود فليجعل سجوده ركوعا وركوعه إيماء والركوع أخفض من الايماء كذا في البدائع . وظاهره كغيره أنه يلزمه جعل السجود أخفض من الركوع حتى لو سواهما لا يصح ويدل عليه أيضا ما سيأتي قوله : ( ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه فإن فعل وهو يخفض رأسه صح وإلا لا ) أي وإن لم يخفض رأسه لم يجز لأن الفرض في حقه الايماء ولم يوجد فإن لم يخفض فهو حرام لبطلان الصلاة المنهي عنه بقوله تعالى * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( محمد : 33 ) وأما نفس الرفع المذكور فمكروه ، وصرح به في البدائع وغيره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على مريض يعوده فوجده يصل كذلك فقال : إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأوم برأسك . وروي أن عبد الله بن مسعود دخل على أخيه يعوده فوجده يصلي ويرفع إليه عود فيسجد عليه فنزع ذلك من يد من كان في يده وقال : هذا شئ عرض لكم الشيطان أوم بسجودك . وروي أن ابن عمر رأى ذلك من مريض فقال : أتتخذون مع الله آلهة ؟ ا ه‍ . واستدل للكراهة في المحيط بنهيه عليه السلام عنه وهو يدل على كراهة التحريم . وأراد بخفض الرأس خفضها للركوع ثم للسجود أخفض من الركوع حتى لو سوى لم يصح كما ذكره الولوالجي في