عدم التقييد بكيفية من الكيفيات والمذهب الأول . وفي الخلاصة : وإن لم يقدر على السجود من
جرح أو خوف أو مرض فالكل سواء . ومن صلى وبجبهته جرح لا يستطيع السجود عليه لم يجزه
الايماء وعليه أن يسجد على أنفه وإن لم يسجد على أنفه لم يجزه . ثم قال : وفي الزيادات : رجل
بحلقه جراح لا يقدر على السجود ويقدر على غيره من الافعال فإنه يصلي قاعدا بالايماء ا ه .
وبهذا ظهر أن تعذر أحدهما كاف للايماء بهما . وفي البدائع : إن الركوع يسقط عمن يسقط عنه
السجود وإن كان قادرا على الركوع ا ه . ولم أر حكم ما إذا تعذر الركوع دون السجود وكأنه غير
واقع وفي القنية : أخذته شقيقة لا يمكنه السجود يومئ قوله : ( وجعل سجوده أخفض ) أي
أخفض من ركوعه لأنه قائم مقامهما فأخذ حكمهما ، وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
في صلاة المريض : إن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه . وروي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم يقدر على السجود فليجعل سجوده ركوعا وركوعه إيماء والركوع أخفض
من الايماء كذا في البدائع . وظاهره كغيره أنه يلزمه جعل السجود أخفض من الركوع حتى لو
سواهما لا يصح ويدل عليه أيضا ما سيأتي قوله : ( ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه فإن فعل
وهو يخفض رأسه صح وإلا لا ) أي وإن لم يخفض رأسه لم يجز لأن الفرض في حقه الايماء ولم
يوجد فإن لم يخفض فهو حرام لبطلان الصلاة المنهي عنه بقوله تعالى * ( ولا تبطلوا أعمالكم )
* ( محمد : 33 ) وأما نفس الرفع المذكور فمكروه ، وصرح به في البدائع وغيره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل على مريض يعوده فوجده يصل كذلك فقال : إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا
فأوم برأسك . وروي أن عبد الله بن مسعود دخل على أخيه يعوده فوجده يصلي ويرفع إليه عود
فيسجد عليه فنزع ذلك من يد من كان في يده وقال : هذا شئ عرض لكم الشيطان أوم
بسجودك . وروي أن ابن عمر رأى ذلك من مريض فقال : أتتخذون مع الله آلهة ؟ ا ه . واستدل
للكراهة في المحيط بنهيه عليه السلام عنه وهو يدل على كراهة التحريم . وأراد بخفض الرأس
خفضها للركوع ثم للسجود أخفض من الركوع حتى لو سوى لم يصح كما ذكره الولوالجي في
البحر الرائق — صفحة 200
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٠٠