تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المختار الفتوى أنه لا يبطل بوضع الجهة كما هو مروي عن أبي يوسف لأن تمام الشئ بآخره وآخر السجدة الرفع إذ الشئ إنما ينتهي بضده ، ولهذا لو سجد قبل إمامه فأدركه إمامه فيه جاز ولو تمت بالوضع لما جاز لأن كل ركن أداه قبل إمامه لا يجوز ، ولأنه لو تم قبل الرفع لم ينقضه الحدث لكن الاتفاق على لزوم إعادة كل ركن وجد فيه سبق الحد ث بقيد البناء . وثمرة الاختلاف فيما إذا أحدث في السجود فانصرف وتوضأ ثم تذكر أنه لم يقعد في الرابعة . قال أبو يوسف : لا يعود إلى القعود وبطل فرضه . وقال محمد : يعود ويتم فرضه . قالوا : أخبر أبو يوسف بجواب محمد فقال : زه صلاة فسد ت يصلحها الحدث وهذا معنى ما يسأله العامة أي صلاة يصلحها الحدث فهي هذه الصلاة على قول محمد . وزه كلمة استعجاب وإنما قالها أبو يوسف تهكما . وقيل : الصواب بالضم والزاي ليست بخالصة . كذا في المغرب . وفي فتح القدير : وهذا أعني صحة البناء بسبب سبق الحدث إذا لم يتذكر في ذلك السجود أنه ترك سجدة صلبية من صلاته فإن تذكر ذلك فسدت اتفاقا اه‍ . ولا يخفى ما فيه بل لا يصح هذا التقييد لأنه إذا سبقه الحدث وهو ساجد لم يخلط النفل بالفرض قبل إكماله عند محمد ، سواء تذكر أن عليه سجدة صلبية أو لا ، إذ لا فرق بين أن يكون عليه ركن واحد أو ركنان . وعبارة الخلاصة أولى وهي : ولو قيد الخامسة بالسجدة فتذكر أنه ترك سجدة صلبية من صلاته لا تنصرف هذه السجدة إليها لما أنه تشترط النية في السجدة وصلاته فاسدة اه‍ . وإذا بطل فرض الإمام برفعة بطل فرض المأموم سواء كان قعد أو لا ، ولذا ذكر قاضيخان في فتاواه : ولو أن الإمام لم يقعد على رأس الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيا وتشهد المقتدي وسلم