المختار الفتوى أنه لا يبطل بوضع الجهة كما هو مروي عن أبي يوسف لأن تمام الشئ بآخره
وآخر السجدة الرفع إذ الشئ إنما ينتهي بضده ، ولهذا لو سجد قبل إمامه فأدركه إمامه فيه
جاز ولو تمت بالوضع لما جاز لأن كل ركن أداه قبل إمامه لا يجوز ، ولأنه لو تم قبل الرفع لم
ينقضه الحدث لكن الاتفاق على لزوم إعادة كل ركن وجد فيه سبق الحد ث بقيد البناء . وثمرة
الاختلاف فيما إذا أحدث في السجود فانصرف وتوضأ ثم تذكر أنه لم يقعد في الرابعة . قال
أبو يوسف : لا يعود إلى القعود وبطل فرضه . وقال محمد : يعود ويتم فرضه . قالوا : أخبر
أبو يوسف بجواب محمد فقال : زه صلاة فسد ت يصلحها الحدث وهذا معنى ما يسأله العامة
أي صلاة يصلحها الحدث فهي هذه الصلاة على قول محمد . وزه كلمة استعجاب وإنما قالها
أبو يوسف تهكما . وقيل : الصواب بالضم والزاي ليست بخالصة . كذا في المغرب . وفي
فتح القدير : وهذا أعني صحة البناء بسبب سبق الحدث إذا لم يتذكر في ذلك السجود أنه ترك
سجدة صلبية من صلاته فإن تذكر ذلك فسدت اتفاقا اه . ولا يخفى ما فيه بل لا يصح هذا
التقييد لأنه إذا سبقه الحدث وهو ساجد لم يخلط النفل بالفرض قبل إكماله عند محمد ، سواء
تذكر أن عليه سجدة صلبية أو لا ، إذ لا فرق بين أن يكون عليه ركن واحد أو ركنان .
وعبارة الخلاصة أولى وهي : ولو قيد الخامسة بالسجدة فتذكر أنه ترك سجدة صلبية من
صلاته لا تنصرف هذه السجدة إليها لما أنه تشترط النية في السجدة وصلاته فاسدة اه . وإذا
بطل فرض الإمام برفعة بطل فرض المأموم سواء كان قعد أو لا ، ولذا ذكر قاضيخان في
فتاواه : ولو أن الإمام لم يقعد على رأس الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيا وتشهد المقتدي وسلم
البحر الرائق — صفحة 182
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٨٢