أن يتشهد بطريق المتابعة . وهذا بخلاف المنفرد لأن التشهد الأول في حقه سنة ، وبعد ما
اشتغل بفرض القيام لا يعود إلى السنة وههنا التشهد فرض عليه بحكم المتابعة ا ه . وكذا في
القنية : ففي القعود أولى وظاهره أنه لو لم يعد تبطل صلاته لترك الفرض . وفي المجمع : ولو
نام لاحق سها إمامه عن القعدة الأولى فاستيقظ بعد الفراغ أمرناه بترك القعدة ا ه . وفي آخر
فتاوى الولوالجي من مسائل متفرقة : مريض يصلي بالايماء فلما بلغ حالة التشهد فظن أنه
حالة القيام فاشتغل بالقراءة ثم تذكر أنه حالة التشهد ، فلا يخلو إما إن كان التشهد الأول أو
التشهد الثاني ، فإن كان التشهد الأول فحالة القراءة تنوب عن القيام فلا يعود إلى التشهد ويتم
الصلاة ، وإن كان التشهد الثاني رجع إلى التشهد ويتم الصلاة ، وكذلك الجواب في الصحيح
إذا قام قبل أن يتشهد ا ه .
قوله : ( ويسجد للسهو ) خاص بقوله وإلا لا كما صححه المصنف في الكافي تبعا
لصاحب الهداية لترك الواجب . وأما إذا كان إلى القعود أقرب وعاد فلا سجود عليه كما إذا
لم يقم لأن الشرع لم يعتبره قياما وإلا لم يطلق له القعود فكان معتبرا قعودا أو انتقالا
للضرورة ، وهذا الاعتبار ينافيه اعتبار التأخير المستتبع لوجوب السجود . وفي الخلاصة : وفي
رواية إذا قام على ركبتيه لينهض يقعد وعليه السهو ويستوي فيه القعدة الأولى والثانية وعليه
الاعتماد ، وإن رفع أليتيه عن الأرض وركبتاه على الأرض ولم يرفعهما لا سهو عليه . كذا
روي عن أبي يوسف . وفي الأجناس : عليه السهو ويستوي في ذلك القعدة الأولى والأخيرة
ا ه . فالحاصل على هذا المعتمد أنه إن كان إلى القعود أقرب فإنه يعود مطلقا ، فإنه رفع ركبتيه
من الأرض لزمه السجود وإلا فلا وهو مخالف للتصحيح السابق في بعضه . وفي الولوالجية :
البحر الرائق — صفحة 180
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٨٠