تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الواجب لأنه لا يجب بترك سنة كالثناء والتعوذ والتسمية وتكبيرات الركوع والسجود وتسبيحاتها ورفع اليدين في تكبيرة الافتتاح وتكبيرات العيدين والتأمين والتسميع والتحميد . كذا في المحيط والخلاصة . وجزم الشارح بوجوب السجود بترك التسمية مصدرا به ثم قال : وقيل لا يجب . وكذا في المجتبي ، وصرح في القنية بأن الصحيح وجوب التسمية في كل ركعة ، وتبعه العلامة ابن وهبان في منظومته وكله مخالف لظاهر المذهب المذكور في المتون والشروح والفتاوي من أنها سنة لا واجب فلا يجب بتركها شئ . ولو ترك فرضا فإنه لا ينجبر بالسجود بل تبطل الصلاة أصلا . وفي البدائع : وأما بيان أن المتروك ساهيا هل يقضي أو لا فنقول : إنه يقضي إن أمكنه التدارك بالقضاء ، سواء كان من الافعال أو الأذكار . وإن لم يمكن فإن كان المتروك فرضا فسدت ، وإن كان واجبا لا تفسد ولكنه ينقص ويدخل في حد الكراهة ، فإذا ترك سجدة صلبية من ركعة قضاها في آخرها إذا تذكر ولا تلزمه إعادة ما بعدها ، وإذا كانا سجدتين قضاهما ويبدأ بالأولى ثم بالثانية لأن القضاء على حسب الأداء ، ولو كانت إحداهما سجدة تلاوة وتركها من الأولى والأخرى صلبية تركها من الثانية يراعى الترتيب أيضا فيبدأ بالتلاوية عند عامة العلماء . ولو كان المتروك ركوعا فلا يتصور فيه القضاء ، وكذا إذا ترك سجدتين من ركعة لأنه لا يعتد بالسجود قبل الركوع لعدم مصادفته محله ، فلو قرأ وسجد ولم يركع ثم قام فقرأ وركع وسجد فهذا قد صلى ركعة ولا يكون هذا الركوع قضاء عن الأول ، وكذا لو قرأ وركع ولم يسجد ثم رفع رأسه فقرأ ولم يركع ثم سجد فهذا قد صلى ركعة ولا يكون هذا السجود قضاء عن الأول ، وكذا إذا قرأ وركع ثم رفع رأسه وقرأ وركع وسجد وإنما صلى ركعة ، والصحيح أن المعتبر الركوع الأول لكونه صادف محله فوقع الثاني مكررا . وكذا إذا قرأ ولم يركع وسجد ثم قام فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام فقرأ ولم يركع وسجد فإنما صلى ركعة ، وأما الأذكار فإذا ترك القراءة في الأوليين قضاها في الأخريين ، وقد تقدم حكم ترك الفاتحة أو السورة في الأوليين . وإذا ترك التشهد في القعدة الأخيرة ثم قام فتذكر عاد وتشهد إذا لم يقيد بالسجدة بخلافه في الأولى كما سيأتي مفصلا . الخامس أنه لا يتكرر الوجوب بترك أكثر من واجب حتى لو ترك جميع واجبات الصلاة