تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وجوب السجود بتركه بناء على أنه واجب أو سنة ، والمذهب الوجوب ولزوم السجود بتركه ساهيا ، وصححه في البدائع . قال في التجنيس : وهذا التفريع على قول أبي حنيفة ومحمد لأن تعديل الأركان فرض عند أبي يوسف . السادس القعود الأول وكذا كل قعدة ليست أخيرة سواء كان في الفرض أو في النفل فإنه يلزمه سجود السهو بتركها ساهيا . السابع التشهد فإنه يجب سجود السهو بتركه ولو قليلا في ظاهر الرواية لأنه ذكر واحد منظوم فترك بعضه كترك كله ولا فرق بين القعدة الأولى أو الثانية ، ولهذا قال في الظهيرية : لو ترك قراءة التشهد ساهيا في القعدة الأولى أو الثانية وتذكر بعد السلام يلزمه سجود السهو ، وعن أبي يوسف لا يلزمه قالوا : إن كان المصلي إماما يأخذ بقول أبي يوسف ، وإن لم يكن إماما يأخذ بقول محمد . وفي فتح القدير : ثم قد لا يتحقق ترك التشهد على وجه يوجب السجود إلا في الأول ، أما في التشهد الثاني فإنه لو تذكره بعد السلام يقرأ ثم يسلم ثم يسجد فإن تذكره بعد شئ يقطع البناء لم يتصور إيجاب السجود ، ومن فروع هذا أنه لو اشتغل بعد السلام والتذكر به فلما قرأ بعضه سلم قبل تمامه فسدت صلاته عند أبي يوسف لأن بعوده إلى قراءة التشهد ارتفض قعوده ، فإذا سلم قبل إتمامه فقد سلم قبل قعوده قدر التشهد ، وعند محمد تجوز صلاته لأن قعوده ما ارتفض أصلا لأن محل قراءة التشهد القعدة فلا ضرورة إلى رفضها وعليه الفتوى ا ه‍ . وظاهره أنه لو تذكره بعد السلام ولم يقرأ لا يسجد للسهو وبتركه لأنه لما تذكره وأمكنه فعله ولم يفعله صار كأنه تركه عمدا فلا يلزمه السجود وإنما يكون مسيئا ، ولو وجب عليه السجود لتحقق وجوبه بتركه . وعلى هذا تصير كلية أن من ترك واجبا سهوا وأمكنه فعله بعد تذكره فلم يفعله لا سجود عليه كمن تركه عمدا وفي الهداية : ثم ذكر التشهد يحتمل القعدة الأولى والثانية
البحر الرائق — صفحة 168 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات