عليه قد قضاه فأشبه الناسي اه . وما أجيب به في المعراج من أن المسألة مفروضة فيمن مد
الوقتية التي شرع فيها إلى آخر الوقت ثم قضى الفائتة بعد خروج الوقت ، ولا بد أن يكون
الشروع في سعة الوقت إذ لو كان عند الضيق لكانت الوقتية صحيحة رد بقوله في الكتاب
صلى مع كل فائتة وقتية ومع للقرآن . وذكر في فتح القدير : ولا يخفى أن إبطال الدليل
المعين لا يستلزم بطلان المدلول فكيف بالاستشهاد . وحاصله بطلان أن يكون ذلك نصا عن
محمد في المسألة فليكن كذلك فهو غير منصوص عليه من المتقدمين لكن الوجه يساعده بجعله
من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته ، وذلك أن سقوط الترتيب كان بعلة الكثرة المفضية إلى
الحرج أو أنها مظنة تفويب الوقتية ، فلما قلت زالت العلة فعاد الحكم الذي كان قبل كحق
الحضانة اه . وفيه نظر لأنا قد نقلنا عن الإمامين السرخسي والبزدوي كما في غاية البيان أنه
متى سقط الترتيب لم يعد في أصح الروايتين . وفي المحيط : لم يعد في أصح الروايات فكيف
يقال إنه غير منصوص عليه من المتقدمين وهو أصح الروايات عن المتقدمين إذا الروايات إنما
هي منسوبة إليهم لا إلى المشايخ ، وليس هو من قبيل زوال المانع في التحقيق لأن المقتضى
البحر الرائق — صفحة 154
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٥٤