تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وصححه في الكافي ، وبه اندفع ما صححه الشارح الزيلعي من أن المعتبر في سقوط الترتيب أن تبلغ الأقات المتخللة منذ فاتته ستة أوقات وإن أدما بعدها في أوقاتها ، ولهذا ذكر في الفتاوى الظهيرية : لو تذكر فائتة بعد شهر تجوز الوقتية مع تذكر الفائتة إلا إذا كانت الفوائت ستا . وقال الصدر الشهيد حسام الدين في واقعاته : إنه يجوز أه‍ . وفي التجنيس : إن الجواز مختار الطحاوي والفقيه أبي الليث وبه نأخذ لأن المتخلل بينهما أكثر من ست صلوات اه‍ . وفي الولواجية : وهو المختار عند المشايخ وهو موافق لتصحيح الشارح . وحاصله أنهم اختلفوا هل المعتبر صيرورة الفوائت ستا في نفسها لو كانت متفرقة أو كون الأوقات المتخللة ستا ، وثمرته تظهر فيما ذكرنا من الفروع . والظاهر اعتماد ما وافق المتون من اعتبار صيرورة الفوائت ستا حقيقة ، وما ذكره الشارح الزيلعي ثمرة للخلاف المذكور من أنه لو ترك ثلاث صلوات مثلا الظهر من يوم والعصر من يوم والمغرب من يوم ولا يدري أيتها أولى ، فعلى اعتبار الأوقات سقط الترتيب لأن المتخلل بين الفوائت كثيرة فيصلي ثلاثا فقط ، وعلى اعتبار الفوائت في نفسها لا يسقط فيصلي سبع صلوات والأول أصح اه‍ . فغير صحيح لوجهين : الأول أنه لا يتصور على قول أبي حنيفة كون المتخللات ست فوائت لأن مذهبه أن الوقتية المؤداة مع تذكر الفائتة تفسد فسادا موقوفا إلى أن يصلي