والسلام شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبة وقال في حديث آخر صلوا كما
رأيتموني أصلي فدل على الوجوب . قيد بالفائتة لأن غير الفائتة لا يقضى ولهذا قال في
الظهيرية والخلاصة : رجل يقضي صلوات عمره مع أنه لم يفته شئ منها احتياطا قال بعضهم
يكره ، وقال بعضهم لا يكره لأنه أخذ بالاحتياط لكنه لا يقضي بعد صلاة الفجر ولا بعد
صلاة العصر ويقرأ في الركعات كلها الفاتحة مع السورة ا ه . وقد قدمنا عن مآل الفتاوي أنه
يصلي المغرب أربعا بثلاث قعدات وكذا الوتر ، وذكر في القنية قولين فيها وأن الإعادة أحسن
إذا كان فيها اختلاف المجتهدين ، وقد قدمنا أن الإعادة فعل مثله في وقته لخلل غير الفساد
وعدم صحة الشروع ، وظاهره أن بخروج الوقت لا إعادة ويتمكن الخلل فيها مع أن قولهم
كل صلاة أديت مع الكراهة فسبيلها الإعادة وجوبا مطلق . وفي القنية ما يفيد التقييد
بالوقت فإنه قال : إذا لم يتم ركوعه ولا سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده ثم رقم
رقما آخر أن الإعادة أولى في الحالتين ا ه . فعلى القولين لا وجوب بعد الوقت .
فالحاصل أن من ترك واجبا من واجباتها أو ارتكب مكروها تحريميا لزمه وجوبا أن
يعيد في الوقت فإن خرج الوقت بلا إعادة أثم ولا يجب جبر النقصان بعد الوقت ، فلو فعل
البحر الرائق — صفحة 142
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٤٢