تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والسلام شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبة وقال في حديث آخر صلوا كما رأيتموني أصلي فدل على الوجوب . قيد بالفائتة لأن غير الفائتة لا يقضى ولهذا قال في الظهيرية والخلاصة : رجل يقضي صلوات عمره مع أنه لم يفته شئ منها احتياطا قال بعضهم يكره ، وقال بعضهم لا يكره لأنه أخذ بالاحتياط لكنه لا يقضي بعد صلاة الفجر ولا بعد صلاة العصر ويقرأ في الركعات كلها الفاتحة مع السورة ا ه‍ . وقد قدمنا عن مآل الفتاوي أنه يصلي المغرب أربعا بثلاث قعدات وكذا الوتر ، وذكر في القنية قولين فيها وأن الإعادة أحسن إذا كان فيها اختلاف المجتهدين ، وقد قدمنا أن الإعادة فعل مثله في وقته لخلل غير الفساد وعدم صحة الشروع ، وظاهره أن بخروج الوقت لا إعادة ويتمكن الخلل فيها مع أن قولهم كل صلاة أديت مع الكراهة فسبيلها الإعادة وجوبا مطلق . وفي القنية ما يفيد التقييد بالوقت فإنه قال : إذا لم يتم ركوعه ولا سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده ثم رقم رقما آخر أن الإعادة أولى في الحالتين ا ه‍ . فعلى القولين لا وجوب بعد الوقت . فالحاصل أن من ترك واجبا من واجباتها أو ارتكب مكروها تحريميا لزمه وجوبا أن يعيد في الوقت فإن خرج الوقت بلا إعادة أثم ولا يجب جبر النقصان بعد الوقت ، فلو فعل
البحر الرائق — صفحة 142 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات